.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع الكبرى (G7) تعكس المكانة المتنامية للدولة المصرية على الساحة الدولية، وتؤكد التقدير العالمي لمرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات والأزمات المتلاحقة.
وأوضح عبد الحميد أن القمة تنعقد في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات غير مسبوقة، في ظل ارتفاع حجم الديون العالمية إلى أكثر من 352 تريليون دولار، وتصاعد الاضطرابات الجيوسياسية التي دفعت الإنفاق العسكري العالمي إلى مستويات قياسية تجاوزت 3.5 تريليون دولار، وهو ما يستنزف موارد ضخمة كان من الممكن توجيهها إلى جهود التنمية، فضلًا عن تأثيره المباشر على أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن الدولة المصرية نجحت في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي رغم هذه الظروف الصعبة، وهو ما انعكس في تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي وزيادة جاذبية السوق المصرية للاستثمارات المحلية والأجنبية، مؤكدًا أن التوسع في المشروعات الإنتاجية والصناعية يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل للشباب.
وأضاف أن مصر تمكنت خلال السنوات الماضية من تأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية لفترات طويلة، إلى جانب تنفيذ استثمارات ضخمة تجاوزت 10 تريليونات جنيه لتطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والموانئ البحرية، بما عزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.
وأكد أن القطاع الصناعي يظل قاطرة النمو الحقيقي للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن التوسع في إنشاء المناطق الصناعية يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويرفع معدلات التصدير.
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن دول مجموعة السبع تعد شريكًا تجاريًا استراتيجيًا لمصر، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 36.5 مليار دولار، الأمر الذي يعزز أهمية التنسيق والتعاون المشترك في مختلف الملفات الاقتصادية والتنموية.
وأوضح أن مصر تواجه تحديات اقتصادية إضافية نتيجة تراجع إيرادات قناة السويس بسبب اضطرابات أمن الملاحة في البحر الأحمر، وما يترتب على التوترات الإقليمية من تأثيرات سلبية على حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن مشاركة مصر في القمة تمثل فرصة مهمة لعرض رؤيتها بشأن استعادة الاستقرار الإقليمي ووقف الصراعات بما يدعم الاقتصاد العالمي والاقتصاد المصري على حد سواء.
وشدد عبد الحميد على أن جذب المزيد من الاستثمارات يتطلب الاستمرار في تطوير بيئة الأعمال، وتسريع إجراءات التحول الرقمي، والقضاء على البيروقراطية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وتحسين مناخ الاستثمار.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستوجب البناء على ما تحقق من إنجازات اقتصادية، مع التركيز على دعم الصناعة والإنتاج وزيادة الصادرات، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز القدرة الشرائية، وخلق المزيد من فرص العمل، فضلًا عن دعم الموقف المصري في الملفات الاستراتيجية والحيوية على المستوى الدولي.













0 تعليق