.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أسباب اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقصر فرساي في فرنسا لتوقيع اتفاق إنهاء الحرب مع إيران.
وأكدت الصحيفة البريطانية، أن الرئيس الأمريكي يميل إلى الفخامة والبذخ في اختياراته، بدءًا من إعادة تزيين المكتب البيضاوي بالطلاء الذهبي والزخارف الذهبية، وهو ما يجعل قصر فرساي الفرنسي يبدو بالنسبة له المكان المثالي لتناول العشاء.
وبحسب ما صرح به ترامب، فإن أحد الأسباب الحاسمة لقبوله دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتناول العشاء في قصر فرساي، الذي يضم نحو 2300 غرفة ويُعد من أكثر القصور فخامة في العالم، هو أنه ليس مجرد زخرفة مذهبة بل الفخامة الحقيقية.
قصر فرساي.. كلمة السر في إنهاء الحرب العالمية الأولى
وأكدت الصحيفة البريطانية أن القصر يقع على أراضٍ تمتد لأكثر من 800 هكتار غرب باريس، ويُعد رمزًا تاريخيًا للسلطة الملكية في فرنسا، كما ارتبط أيضًا ببدايات الثورة الفرنسية.
داخل القصر، يجلس الضيوف في حفلات رسمية حول طاولات طويلة تمتد داخل قاعات ضخمة تتلألأ بالثريات وتعكسها جدران مغطاة بالمرايا، في مشهد يجسد أحد أبرز رموز العمارة الأوروبية الكلاسيكية.
ومن أبرز المناسبات التي احتضنها القصر مأدبة دولة تكريمًا للملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في قاعة المرايا الشهيرة عام 2023، حيث ظهر القصر في أبهى حلله خلال مراسم رسمية رفيعة المستوى.
صُمم القصر في القرن السابع عشر ليكون تجسيدًا معماريًا لسلطة ملك الشمس لويس الرابع عشر، وكان مقر إقامة حفيده لويس السادس عشر قبل أن تُعلن مسيرة نساء فرساي عام 1789 بداية انهيار النظام الملكي في فرنسا.
استخدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استخدم القصر على نطاق واسع في السياسة والدبلوماسية الحديثة، حيث استقبل فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2017، وقام بجولة معه في عربات كهربائية داخل الحدائق، كما استقبل الملك تشارلز الثالث عام 2023 في قاعة المرايا، ويستخدمه أيضًا كمنصة لقمم الاستثمار الدولية.
وقام ترامب بجولة في عدد من القاعات الرئيسية داخل القصر قبل أن يتناول العشاء في الجناح السفلي الذي يطل على الحدائق الواسعة، حيث ستُقام المأدبة بين تماثيل فنية تعود إلى عهد لويس الرابع عشر.
ويُعد استضافة رئيس أمريكي في فرساي بهذه الصيغة أمرًا نادرًا، إذ سبق أن استضاف القصر الرئيس جون كينيدي خلال زيارة دولة عام 1961.
ولطالما أثار القصر إعجاب الأثرياء الأمريكيين، حيث استلهمت عائلات بارزة مثل عائلة فاندربيلت تصميم مبانٍ أمريكية من طرازه المعماري.
كما أن البذخ الفرنسي كان مصدر إلهام لترامب في مناسبات سابقة، إذ أبدى إعجابه بعرض العيد الوطني في باريس عام 2017، عندما حضر العرض العسكري في شارع الشانزليزيه وأبدى اهتمامًا بتنظيم عرض مشابه في الولايات المتحدة.
شهد القصر في عام 1919 توقيع معاهدة فرساي التي أنهت الحرب العالمية الأولى، بحضور قادة أوروبيين ورئيس الولايات المتحدة آنذاك.
وعبر تاريخه الطويل شهد قصر فرساي العديد من الاتفاقيات والمعاهدات التي جعلته منصة بارزة للدبلوماسية الدولية ومفاوضات السلام.
وفي 28 يونيو 1919، شهد القصر توقيع معاهدة فرساي التي أنهت الحرب العالمية الأولى، والتي وقعها الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون إلى جانب حلفاء الولايات المتحدة من فرنسا وبريطانيا، لتنهي أربع سنوات من الحرب مع ألمانيا وحلفائها.














0 تعليق