.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أسدل الستار على منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، لكنها لم تكن مجرد بداية عادية في رحلة البحث عن المجد العالمي، بل جاءت محملة برسائل واضحة ومؤشرات مبكرة حول هوية الطامحين وقدرة البعض على تجاوز الضغوط.
وبالنسبة للقارة السمراء، بدا المشهد مزيجًا من التفاؤل والحذر عشرة منتخبات أفريقية دخلت السباق بأحلام كبيرة، إلا أن ضربة البداية كشفت عن واقع متباين انتصاران، أربعة تعادلات، وأربع هزائم، حصيلة تعكس حجم التحديات والطموحات في آن واحد.
الابتسامة الأفريقية كانت من نصيب غانا وكوت ديفوار، بعدما نجح المنتخبان في تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث كاملة، ليمنحا القارة دفعة معنوية مبكرة ورسالة مفادها أن الحلم الأفريقي لا يزال حاضرًا بقوة في النسخة الأكبر من كأس العالم.
في المقابل، اختارت منتخبات مصر والمغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكاب فيردي طريق النقطة الواحدة تعادلات ربما لم تحقق الطموحات كاملة، لكنها أبقت أبواب التأهل مفتوحة، وجعلت الجولة الثانية فرصة لتصحيح المسار وتعزيز الحظوظ.
أما الجانب الأكثر قسوة، فكان من نصيب تونس والجزائر والسنغال وجنوب أفريقيا، التي اصطدمت بخسائر مبكرة وضعتها تحت ضغط كبير، لتصبح مطالبة برد فعل سريع قبل الدخول في دوامة الحسابات المعقدة.
وبعيدًا عن المشهد الأفريقي، جاءت إنجلترا لتعلن نفسها ضمن أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. "الأسود الثلاثة" قدموا عرضًا هجوميًا قويًا أمام كرواتيا، وحولوا مباراة مثيرة إلى انتصار مستحق بنتيجة 4-2.
هاري كين افتتح التسجيل مبكرًا من ركلة جزاء قبل أن يعيد التقدم لفريقه مجددًا، فيما واصل جود بيلينجهام تأكيد قيمته الفنية بهدف أعاد الأفضلية للإنجليز في الشوط الثاني، قبل أن يضع ماركوس راشفورد اللمسة الأخيرة على الانتصار الذي رفع سقف الطموحات الإنجليزية.
الجولة الأولى لم تحسم شيئًا، لكنها كشفت الكثير. أفريقيا لا تزال متمسكة بحلم العبور إلى الأدوار الإقصائية رغم البدايات المتفاوتة، فيما بعثت إنجلترا برسالة قوية إلى منافسيها بأنها لا تنوي الاكتفاء بدور المشاهد في سباق الكبار.
ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح المنتخبات الأفريقية في تحويل الحلم إلى واقع خلال الجولات المقبلة، أم أن ضغوط البداية ستفرض كلمتها قبل الأوان؟

















0 تعليق