السفير محمد حجازي: مباحثات السيسي وترامب تعكس تفهماً أمريكياً حاسماً لحقوق مصر المائية

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

​أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن ملف سد النهضة الإثيوبي يقع في مقدمة أولويات وأجندة الدولة المصرية كقضية وجودية ترتبط مباشرة بالأمن القومي، مشيراً إلى أن هذا الملف الاستراتيجي كان حاضراً بقوة وبأبعاد حاسمة خلال المباحثات الثنائية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الأمريكي دونالد ترامب.

​الموقف الأمريكي واستحضار جهود واشنطن التفاوضية

​وأوضح حجازي، خلال مداخلة تليفزيونية ببرنامج "على مسؤوليتي" مع الإعلامي أحمد موسى، أن الرئيس السيسي جدد تأكيده خلال المباحثات على أن مياه نهر النيل تمثل خطاً أحمر للأمن القومي المصري لا يمكن المساس به. وفي المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتماماً كبيراً ومباشراً بالملف، مستحضراً المساعي والجهود الدبلوماسية التي بذلتها الإدارة الأمريكية خلال جولات مفاوضات عام 2020 للتوصل إلى صيغة اتفاق عادل.

​وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن ترامب، والتي أعلن فيها بوضوح عدم قبول واشنطن لتعرض مصر لأي أضرار مائية نتيجة السد الإثيوبي، تعكس تفهماً أمريكياً عميقاً لخطورة القضية بالنسبة للشعب المصري، وتعد واحداً من أوضح المواقف الدولية الداعمة لحقوق مصر التاريخية والمائية.

​الإصرار المصري على الاتفاق القانوني والقدرة على حماية المصالح

​وأشار السفير محمد حجازي إلى أن القاهرة لا تزال متمسكة بالمسار السلمي وحريصة على التوصل إلى اتفاق قانوني منصف وملزم لجميع الأطراف بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، بما يحقق مصالح التنمية لإثيوبيا ويحفظ الاستقرار الإقليمي، مؤكداً في الوقت نفسه أن الدولة المصرية تمتلك القدرة والخيارات الكاملة لحماية مصالحها وحقوقها المائية وفق ما تقتضيه مقتضيات الأمن القومي.

​وذكر أن الإدارة الأمريكية سعت منذ البداية لدفع الأطراف نحو التوقيع، إلا أن التعنت وتراجع الجانب الإثيوبي في اللحظات الأخيرة عن استكمال التوقيع على الاتفاق الذي تمت صياغته في واشنطن سابقاً هو ما أدى إلى استمرار حالة التعثر الراهنة.

​أمن الخليج خط أحمر وترجمة عملية للسياسة الخارجية المصرية

​وفي سياق سياسي متصل، لفت السفير محمد حجازي، في تصريحات إعلامية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة في المنطقة العربية تعكس ثوابت راسخة وغير قابلة للتغيير في عقيدة السياسة الخارجية المصرية، وعلى رأسها المعادلة الاستراتيجية التي تربط وثيقاً بين أمن منطقة الخليج العربي والأمن القومي المصري.

​واختتم حجازي قراءته للمشهد بالإشارة إلى أن جولات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة في دول الخليج، والتي شملت زيارات هامة إلى المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، تأتي بمثابة ترجمة عمليّة وميدانية لهذا الالتزام المصري الصارم، مؤكداً أن حماية الأشقاء والدفاع عن الركائز الأمنية العربية يمثلان أساساً لبناء منظومة أمن قومي إقليمي متكاملة وقادرة على مواجهة التحديات المشتركة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق