.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تصدّرت مخاوف "السيادة التكنولوجية" نقاشات قطاع التقنية العالمي بالتزامن مع انعقاد قمة مجموعة السبع (G7) في إيفيان، وانطلاق فعاليات مؤتمر "فيفاتك" الضخم في العاصمة الفرنسية باريس، حيث أبدى القادة الأوروبيون قلقًا متزايدًا من التبعية المفرطة للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
جاء هذا التحرك مدفوعًا بـثلاثة ملفات رئيسية: قيود الصادرات الأمريكية:أشعلت القيود الأخيرة التي فرضتها واشنطن على تصدير النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي قلقًا أوروبيًا بالغًا، بعدما أدركت بروكسل أن قطاعها الرقمي بات رهنًا للقرارات السياسية الأمريكية.
وتواجه أوروبا معضلة كبرى؛ فحتى شركاتها الناشئة الواعدة (مثل "ميسترال" الفرنسية) لا تزال تعتمد بالكامل على السحابة ومراكز البيانات الأمريكية ورقاقات "إنفيديا"، إضافة إلى ذلك، يواجه قطاع الأعمال ما يُعرف بـ "علاوة السيادة"، حيث ترتفع تكلفة الاعتماد على مزودي سحاب محليين بنسبة تصل إلى 40%مقارنة بالبدائل الأمريكية.
ولا تسعى أوروبا لعزل نفسها تمامًا، بل تركز استراتيجيتها الحالية على بناء "مرونة رقمية"، من خلال حصر البيانات الحكومية والدفاعية الحساسة داخل أنظمة أوروبية سيادية، مع الاستمرار في الشراكة التجارية مع عمالقة وادي السيليكون.
وتؤكد هذه التحركات أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد سباق تجاري، بل تحول رسميًا إلى قضية أمن قومي واستقلال اقتصادي من الدرجة الأولى.

















0 تعليق