.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشف الدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس الوزراء رئيس مركز المعلومات عن ملامح التطور الذي شهدته وثيقة سياسة ملكية الدولة منذ إطلاقها، مؤكدًا أن الوثيقة جاءت في الأساس استجابة لمخاوف القطاع الخاص من تزايد دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وسعت إلى رسم حدود واضحة لتواجد الدولة داخل الأسواق وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأوضح خلال مؤتمر كبير بمجلس الوزراء بحضور مدبولي وعدد من الوزراء المعنيين والخبراء للإعلان عن تفاصيل اطلتق المرحلة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة أن النسخة الأولى من الوثيقة خضعت لحوار مجتمعي موسع استمر ثلاثة أشهر وشارك فيه نحو ألف متخصص وخبير، قبل اعتمادها رسميًا، حيث ارتكزت على تحديد القطاعات التي ستستمر الدولة في العمل بها، والأنشطة التي ستتخارج منها أو تخفض وجودها فيها، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحياد التنافسي وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.
وأشار إلى أن الوثيقة حققت نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث تم تنفيذ نحو 23 صفقة ضمن برنامج الطروحات الحكومية شملت ما يقرب من 20 شركة، بعوائد بلغت نحو 5.9 مليار دولار، بما يعكس تقدمًا في مسار زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد.
وأضاف أن الإصلاحات لم تتوقف عند برنامج الطروحات، بل امتدت إلى إصدار تشريعات مهمة لدعم المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إلى جانب تطوير آليات إدارة أصول الدولة والاستعانة ببيوت خبرة دولية لضمان أفضل استغلال للأصول وتعظيم العوائد الاقتصادية.
وأكد أن الحكومة أطلقت قواعد بيانات موحدة للأصول والشركات المملوكة للدولة، وتعمل على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة هذه الملفات، بالتوازي مع جهود إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية وتطوير بيئة الأعمال.
ولفت إلى أن المؤشرات الاقتصادية تعكس تحسنًا في دور القطاع الخاص، حيث ارتفعت مساهمته في إجمالي الاستثمارات المنفذة لتصل إلى نحو 56%، وهو ما يعكس نجاح السياسات الهادفة إلى تعزيز مشاركة المستثمرين وتحفيز النمو الاقتصادي.
وشدد على أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل أحد أهم برامج الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الحكومة، وتحظى بدعم كامل من القيادة السياسية، بهدف تحقيق التوازن بين دور الدولة والقطاع الخاص ودفع عجلة التنمية خلال السنوات المقبلة.















0 تعليق