اتفاق واشنطن وطهران.. هل يعود النفط للتدفق عبر مضيق هرمز سريعًا؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أشاد الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بالاتفاق الذي أنهى الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وكتب عبر منصته للتواصل الاجتماعي: "سفن العالم، شغّلوا محركاتكم، دعوا النفط يتدفق".

ولكن إلى أي مدى يبدو استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أمرًا واقعيًا وسريعًا؟، حسبما افادت وكالة رويترز في تقرير صادر لها. 

تفاؤل في أسواق النفط

يبدي متداولو النفط قدرًا من التفاؤل، فقد تراجع سعر خام برنت القياسي إلى أقل من 80 دولارًا للبرميل، مسجلًا 78.96 دولارًا، للمرة الأولى منذ أوائل مارس، في إشارة إلى اعتقاد الأسواق بأن اتفاق ترامب مع إيران قد يصمد، رغم تكرار الرئيس إعلان التوصل إلى اتفاق سلام عشرات المرات خلال الأشهر الماضية.

في المقابل، أعلنت البحرية الأمريكية أن الحصار البحري سيبقى قائمًا حتى توقيع الاتفاق رسميًا في 19 يونيو.

ورغم ذلك، قد يستغرق الأمر ما لا يقل عن ستة أشهر قبل أن تعود تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل النزاع، بينما قد يحتاج قطاع الغاز الطبيعي المسال إلى فترة أطول بكثير، بسبب الأضرار الواسعة التي لحقت بمنشآت الغاز القطرية جراء الهجمات الإيرانية.

شركات الشحن تتعامل بحذر

يمر عبر مضيق هرمز نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا في العالم، إضافة إلى 19% من المنتجات النفطية المكررة. كما يعبره نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، فضلًا عن جزء مهم من تجارة المواد الكيميائية والأسمدة.

ولا تزال شروط إعادة فتح المضيق غير واضحة، فحتى الآن لم يُنشر النص الرسمي لمشروع الاتفاق، إلا أن وكالة "مهر" الإيرانية الرسمية أفادت بأن إعادة فتح المضيق ستتم خلال 30 يومًا وفق "ترتيبات إيرانية".

انفراجة محدودة على المدى القريب

من المتوقع حدوث زيادة محدودة في الإمدادات خلال الفترة القريبة، إذ إن نحو 60 ناقلة نفط محملة بالنفط الخام ظلت عالقة في الخليج منذ اندلاع النزاع في فبراير، وقد تتمكن قريبًا من استئناف رحلاتها نحو الأسواق العالمية.

وتستطيع بعض هذه الناقلات العملاقة حمل مليوني برميل من النفط، وهو ما يعادل تقريبًا استهلاك أستراليا من النفط لمدة يومين.

لكن دخول السفن المنتظرة خارج المضيق وتحميلها بالنفط سيستغرق وقتًا أطول، وفقًا لبيانات تتبع حركة الملاحة البحرية.

هل أصبح المضيق آمنًا؟

منذ الإعلان عن الاتفاق يوم الأحد، لم تشهد حركة المرور عبر المضيق تغيرًا كبيرًا، كما أن شركات الشحن أبدت رد فعل حذرًا تجاه مسودة الاتفاق.

ويبدو هذا الحذر مبررًا، إذ تعرضت 38 سفينة لهجمات خلال النزاع، بينها 24 سفينة استهدفتها إيران، وأربع سفن استهدفتها الولايات المتحدة، فيما لم تُحدد الجهة المسؤولة عن بقية الهجمات.

كما تشير تقارير إلى أن إزالة الألغام البحرية التي زرعتها إيران قد تستغرق عدة أشهر.

وتبرز أيضًا رسائل متضاربة بين طهران وواشنطن، إذ أعلنت إيران أنها ستفرض رسومًا مقابل خدمات العبور، بينما أكد ترامب أن المرور عبر المضيق سيكون مجانيًا، وهو تناقض لم يتم توضيحه حتى الآن.

أضرار واسعة في البنية التحتية للطاقة

تسببت الحرب في أضرار كبيرة لقطاع الطاقة الإقليمي، حيث تعرض أكثر من 80 مرفقًا للطاقة لهجمات خلال النزاع.

وقال رئيس مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية إن عملية التعافي ستكون تدريجية بسبب الأضرار التي طالت حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب في أنحاء الخليج.

ومن المتوقع أن يرحب منتجو النفط الإيرانيون بالاتفاق، الذي يُرجح أن يتضمن إعفاءً أمريكيًا من بعض العقوبات النفطية، ما يسمح لطهران ببيع النفط لعدد أكبر من العملاء.

إلا أن جزءًا من البنية التحتية للطاقة في إيران تعرض لأضرار بعد استهداف إسرائيل حقل الغاز العملاق ومنشآت المعالجة القريبة في عسلوية.

وأعلنت طهران استئناف الإنتاج في ثلاث منصات بحرية ضمن الحقل، لكنها لم تحدد المدة اللازمة لإصلاح المنشآت المتضررة.

أستراليا تجاوزت الأزمة

في الأسابيع الأولى للحرب، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن النزاع الإيراني يمثل أكبر اضطراب في إمدادات النفط بتاريخ السوق العالمية.

ورغم ذلك، تمكنت أستراليا من تجاوز الأزمة بشكل جيد نسبيًا، مستفيدة من واردات قياسية من الديزل عززت مخزوناتها الاستراتيجية.

ويشكل الديزل أكثر من نصف الاستهلاك النفطي اليومي في أستراليا، ما ساعد البلاد على البقاء عند المستوى الثاني من خطة الأمن الوقودي الوطنية دون الحاجة إلى فرض قيود إلزامية على الاستهلاك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق