بابا الفاتيكان يستعرض زيارته الأخيرة لإسبانيا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أجرى البابا لاوُن الرابع عشر، بابا الفاتيكان مقابلته العامة صباح اليوم ، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، استعرض خلالها ثمار زيارته الرسولية الأخيرة إلى إسبانيا. 

قدّم البابا رؤية نقدية وتأملية لواقع القارة الأوروبية، داعيًا إلى استثمار إرثها المسيحي العريق لمواجهة تحديات العصر، ومشددًا على أن "ثقافة اللقاء" هي الطريق الوحيد لبناء حضارة المحبة.
 

وأكد البابا أن الاستقبال الحافل الذي حظي به في مدريد وبرشلونة وجزر الكناري كان أبعد من مجرد ترحيب رسمي، إذ عكس "عطش الشعوب للوحدة على أساس متين"، يتجاوز الأيديولوجيات والمصالح الاقتصادية الضيقة. وأشار إلى أن رسالة الإنجيل، بفضل "تجسدها الثقافي" في حياة الشعوب، تبقى الملاذ الأمثل للبحث عن الحقيقة والعدالة، في ظل نموذج تنموي عالمي وصفه بـ "المخادع".
 

وفي محطة تأملية بارزة، ربط البابا بين عراقة التراث الأوروبي – الذي تجسد في زيارته للـ "ساغرادا فاميليا" – وبين التحديات الراهنة، مثل السلام، والبيئة المتكاملة، وحماية الكرامة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن أوروبا لا تزال تمتلك في خزينتها الثقافية والإيمانية ما يغني الحاضر، شريطة أن تتحول هذه القيم إلى أفعال تخدم الإنسان.
 

خصّ البابا لقاءاته مع الفئات الأكثر ضعفًا – من مهاجرين، وسجناء، وضحايا انتهاكات، وشباب قلقين – بحيز واسع، مؤكدًا أن هذه الوجوه هي التي رسمت ملامح رسالته. وشدد على أن أزمة المهاجرين، التي وقف على واقعها في جزر الكناري، تستوجب "قراءة جديدة للإنجيل" تقوم على تبادل الهدايا بين الثقافات، لتعزيز الحوار كسبيل لتبديد الفوارق والوصول إلى الأخوة الشاملة.
واختتم البابا كلمته بالدعوة التي اتخذها شعارًا لرحلته: "ارفعوا أنظاركم!"، موضحًا أنها ليست مجرد كلمات من الإنجيل، بل هي دعوة عملية لكل مؤمن ليتعلم النظر إلى الآخر – وللعالم بأسره – بـ "عين الله"؛ أي بعين الحب، والرحمة، والاحترام.
 

ودعا البابا في ختام لقائه المؤمنين، لا سيما الراهبات التأمليات اللواتي واكبنه بصلواتهن، إلى الاستمرار في الصلاة لكي تؤتي البذور التي نُثرت خلال الزيارة ثمارًا وافرة، مؤكدًا أن المسيحية تبقى فاعلة وقادرة على صياغة مستقبل أكثر إنسانية وعدلًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق