.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
سلطت شبكة سي إن إن الأمريكية، الضوء على الانقسام داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مسار التوصل إلى اتفاق مع إيران، موضحة أن المفاوضات شهدت نقاشات داخلية مكثفة حول مدى التزام طهران بتعهداتها، في ظل تباين واضح في تقييمات كبار المسؤولين للأوضاع.
وأضافت الشبكة أن هذه الخلافات جرى تجاوزها لاحقًا لصالح توافق سياسي قاده ترامب، بهدف دفع مسار التسوية وإنهاء حالة الحرب والانتقال إلى اتفاق إطاري عام.
اجتماعات مكثفة لفريق الأمن القومي الأمريكي
على مدى الأسبوعين الماضيين، عقد فريق الأمن القومي الأمريكي اجتماعات شبه يومية لبحث تطورات الاتفاق الناشئ، وسط مخاوف متصاعدة داخل الإدارة من احتمال عدم التزام إيران بتعهداتها، وفقًا لمسؤولين شاركوا مباشرة في المفاوضات.
وبحسب المسؤولين، كان مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الدفاع بيت هيجيست من بين أكثر المسؤولين تشككًا في قدرة طهران على تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالبرنامج النووي، حتى في حال موافقتها على الدخول في مفاوضات.
وأشار مسؤولون إلى أن التحفظات لم تقتصر على ذلك، بل شملت أيضًا في مراحل مختلفة وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دفانس، إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجريد كوشنر.
توافق قاده ترامب رغم الانقسام الداخلي
ورغم هذه التباينات، توصل الفريق في نهاية المطاف إلى توافق قاده ترامب شخصيًا، تمحور حول ضرورة إنهاء الحرب والمضي قدمًا نحو اتفاق.
وقال أحد المسؤولين المشاركين في المحادثات:"نريد إنهاء هذا الملف، ورأينا أن الاتفاق هو الطريقة الأفضل لتعظيم المكاسب وتقليل المخاطر."
وخلال اجتماع داخلي في البيت الأبيض قبل نحو أسبوعين، تقرر الدفع نحو اتفاق عام يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ووضع إطار واسع لتفكيك البرنامج النووي الإيراني، على أن يُعاد تقييم التقدم خلال فترة تمتد إلى 60 يومًا من المفاوضات الفنية.
وأكد مسؤولون أن أيًا من كبار أعضاء الإدارة لم يعارض هذا التوجه بشكل حاسم، في ظل رغبة جماعية في إنهاء الحرب.
وقال مسؤول آخر مطلع على المداولات إن قرار المضي قدمًا جاء مدفوعًا بإرادة ترامب، مضيفًا:
"انتهت الحرب لأن دونالد ترامب أراد إنهاءها، ورأى أنه يمتلك ما يكفي من المعطيات لتحقيق ذلك."
شكوك استخباراتية وتحفظات مستمرة
وأوضحت المصادر أن النقاشات داخل الإدارة استمرت لأسابيع، حيث قدّم مدير الـCIA تقييمات متكررة تحذر من احتمال عدم التزام إيران، مشيرًا إلى وجود فجوة بين المعلومات الاستخباراتية والتعهدات الإيرانية المعلنة.
لكن مسؤولين آخرين شددوا على أن هذه التقييمات لا تعكس موقفًا سياسيًا، بل قراءة استخباراتية لاحتمالات سلوك الطرف الآخر في المفاوضات.
وقال أحد المسؤولين: "الإيرانيون لا يقولون الحقيقة دائمًا، وهذا أمر نتوقعه في مثل هذه المفاوضات."
وأضاف أن طهران كانت في المحادثات "تقول ما تريد واشنطن سماعه"، وهو ما ساعد في دفع الإدارة نحو الاستمرار في المسار التفاوضي.
وبحسب التقرير، فإن عددًا من كبار المسؤولين داخل البيت الأبيض دفعوا باتجاه إيجاد مخرج سياسي للحرب، بدافع اعتبارات سياسية واقتصادية وأمنية.
فالفريق السياسي لترامب رأى أن استمرار الحرب قد يؤثر على فرص الجمهوريين في الانتخابات المقبلة، إضافة إلى انعكاساته على الإرث السياسي للرئيس.
كما أعرب وزير الخزانة عن مخاوف تتعلق بتأثير الحرب على الاقتصاد، فيما حذر وزير الطاقة من تداعياتها على أسواق الطاقة العالمية.
وقالت مصادر مطلعة: "كان هناك إدراك واسع بأن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من التصعيد والتكلفة."
ضغوط داخلية ودور رئيسة موظفي البيت الأبيض
وبحسب الشبكة الأمريكية، برزت رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز كأحد أبرز الأصوات الداعمة لإنهاء الحرب، حيث دعت مستشاري الإدارة إلى تقديم تقييمات أكثر صراحة للرئيس بشأن تطورات الملف.
وأشار مسؤولون إلى أنها طالبت مرارًا بإيصال صورة واقعية عن الوضع داخل البيت الأبيض، بما يتيح للرئيس اتخاذ قراراته بناءً على معلومات مكتملة.
وأوضح التقرير أن ترامب كان من أبرز الداعمين لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن انتقاداته العلنية الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال قمة مجموعة السبع تعكس حجم انخراطه في الدفع نحو التسوية.
وقال مسؤولون إن ترامب يشعر بإحباط متزايد من ما يعتبره محاولات لإبطاء أو تقويض الاتفاق.
الخطوط العريضة للاتفاق
وكشف أحد المسؤولين أن الإدارة الأمريكية حددت قبل أسابيع الإطار العام للاتفاق، والذي يقوم على ثلاثة عناصر رئيسية:إعادة فتح الممرات البحرية الحيوية والتزامات إيرانية تتعلق بالمواد النووية والبرنامج النووي وعدم منح إيران أي مكاسب جوهرية قبل تنفيذ التزاماتها.
















0 تعليق