.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أثار تحطم قاذفة أمريكية من طراز "B-52"، أمس بعد وقت قصير من إقلاعها من قاعدة تابعة لسلاح الجو الأمريكي في صحراء موهافي بجنوب كاليفورنيا، الجدل بشأن طريقة عمل الجيش الأمريكي، اشتعلت النيران في القاذفة الاستراتيجية ما أسفر عن مقتل جميع ركابها الثمانية، وفقًا لما أفاد به مسئولون عسكريون.
مهمة اختبار روتينية تطيح بقاذفة أمريكية طراز B-52
وأظهرت لقطات جوية أن الطائرة التي سقطت حوالي الساعة 11:20 صباحًا خلال مهمة اختبار روتينية في قاعدة إدواردز الجوية، شمال لوس أنجلوس، لم يتبق منها شيء تقريبًا فيما تصاعد دخان أسود كثيف من مساحة واسعة من الصحراء المتفحمة قرب مدرج القاعدة، وذلك وفق وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية.
وبحسب الوكالة كان من بين ركاب القاذفة متعاقدون حكوميون وعسكريون يرتدون الزي الرسمي فيما أكدت شركة “بوينج”، المصنعة للطائرات، أن اثنين من موظفيها كانا على متنها.
وصرح العقيد جيمس هايز، نائب قائد الجناح 412 للاختبارات في قاعدة إدواردز، في مؤتمر صحفي أن جميع ركاب الطائرة الثمانية ماتوا في الحادث، مشيرا إلى أنه لم يتضح بعد سبب التحطم، وقد يستغرق التحقيق ما يصل إلى ستة أشهر، موضحًا أن طائرة بي-52 كانت تدعم "برنامج تحديث الرادار".
وبحسب الوكالة تعد “بوينج بي-52 ستراتوفورتريس” قاذفة بعيدة المدى دخلت الخدمة عام 1955، صُممت لحمل الأسلحة التقليدية والنووية، واستُخدمت في نزاعات شاركت فيها القوات الأمريكية من فيتنام إلى إيران.
وفي عام 2025، أرسلت “بوينج قاذفة بي-52” إلى قاعدة إدواردز الجوية مزودة بنظام رادار جديد مُحدَّث.
وذكر سلاح الجو في بيان صحفي عام 2025 أن فريق اختبار خطط لإجراء اختبارات أرضية وجوية على الطائرة طوال عام 2026 تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن إنتاجها. واستُبدل نظام الرادار القديم للطائرة بنظام المصفوفة الممسوحة إلكترونيًا النشطة (AESA) الحديث لتحسين كفاءته ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه هي الطائرة نفسها التي تحطمت يوم الاثنين.
وكشفت الوكلة عن أنه تم غلق المطار معظم يوم الإثنين، وتم تحويل مسار جميع الطائرات القادمة، لكنه أُعيد فتحه أمام الزوار القادمين إلى القاعدة بحلول وقت متأخر وتم تعليق تصاريح الزيارة غير التجارية للقاعدة بينما كانت فرق الطوارئ تُخمد النيران.
غموض بشأن تحطم قاذفة B-52
فيما أعرب وزير القوات الجوية الأمريكي، تروي مينك، عن حزنه العميق للخسائر في الأرواح.
وقال في منشور على موقع "X":"ننعي هذه الخسارة ونُشيد بخدمة طيارينا ومدنيينا ومتعاقدينا الذين يعملون يوميًا على تحقيق مهمتنا".
واشتبه خبير سلامة الطيران، جيف جوزيتي، في وجود خلل ما في نظام التحكم بالطيران موضحًا أن الطريقة التي تحطمت بها قاذفة B-52 بسرعة كبيرة بعد الإقلاع، دون أن ترتفع كثيرًا أو تقطع مسافة طويلة، توضح أنه من المحتمل أن تكون أجهزة التحكم قد تم تركيبها بشكل خاطئ بعد الصيانة، أو أن هناك مشكلة كارثية في المحرك، أو عطلًا في أحد المعدات التي كانت قيد الاختبار.
وقال "جوزيتي"، الذي كان يحقق في حوادث التحطم لصالح كل من إدارة الطيران الفيدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل: "أعتقد أن المشكلة كانت بالتأكيد تتعلق بالتحكم. أما ما إذا كان ذلك مرتبطًا بعطل في المحرك، أو عطل في نظام التحكم بالطيران، أو عطل في جهاز اختبار جديد، فأنا لست متأكدًا".
وأضاف: "الاختبارات الجوية دائمًا ما تكون أكثر خطورة من العمليات الاعتيادية، ولذلك يُعيّن طيارون اختبار مدربون تدريبًا خاصًا، ويجب تطبيق بروتوكولات سلامة أخرى".
















0 تعليق