.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال زعيم اليمين الفرنسي المتشدد، جوردان بارديلا، إن الاتحاد الأوروبي “أصبح متجاوزًا بالكامل”، في تصريحات تعكس رؤية حزب “التجمع الوطني” لإعادة صياغة دور أوروبا سياسيًا وأمنيًا، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم السعي لمغادرة الاتحاد.
سياسات الاتحاد الأوروبي
وفي مقابلة صحفية مع بوليتيكو، أوضح بارديلا أن حزبه لا يريد الخروج من الاتحاد الأوروبي، بل “تغييره بالكامل دون تدميره”، معتبرًا أن العالم يشهد عودة مفاهيم مثل السيادة الوطنية وحماية الحدود والمصالح القومية، وهي مبادئ يرى أنها تراجعت بفعل سياسات الاتحاد خلال السنوات الماضية.
وأشار بارديلا إلى أن رؤيته تقوم على بناء “هندسة أوروبية جديدة” قادرة على التعامل مع تحديات القرن الحادي والعشرين، بما في ذلك الهجرة والأمن والدفاع، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون مع قوى سياسية أوروبية صاعدة، من بينها الحكومة الإيطالية بقيادة ميلوني، إضافة إلى الانفتاح على قوى أخرى داخل أوروبا رغم اختلاف التوجهات السياسية.
وفي ما يتعلق بحلف شمال الأطلسي، قال بارديلا إن فرنسا لا تنوي الانسحاب من الحلف، لكنها تدعو إلى الخروج من هيكله العسكري المدمج لمنح باريس “مساحة أكبر من الاستقلالية الاستراتيجية” في قراراتها الدفاعية.
كما اعتبر أن روسيا تمثل “تهديدًا متعدد الأبعاد” للمصالح الفرنسية والأوروبية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التعامل معها يتطلب مقاربة حذرة نظرًا لكونها قوة نووية، إلى جانب كون فرنسا أيضًا قوة نووية، ما يستدعي - بحسب تعبيره - الحفاظ على قنوات الحوار.
وفي ملف الأمن الأوروبي، أكد بارديلا التزام فرنسا، في حال وصوله إلى السلطة، بالاتفاقات الدفاعية القائمة مع الحلفاء الأوروبيين ومع حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك مبدأ الدفاع المشترك، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز القدرات العسكرية الفرنسية بدل الاعتماد على مؤسسات الاتحاد الأوروبي في القرارات السيادية المتعلقة بالدفاع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الفرنسي والأوروبي صعودًا متزايدًا لليمين المتشدد، وسط نقاشات واسعة حول مستقبل الاتحاد الأوروبي وحدود السيادة الوطنية داخل التكتل.

















0 تعليق