.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
وجه رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف اتهامات لاذعة وصريحة إلى الإدارة الأميركية، حيث أكد بشكل قاطع عدم وفاء واشنطن بالتزاماتها المقطوعة إثر الهجمات والغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وحذر من أن مواصلة مسار التفاوض الحالي ستكون أمراً مستحيلاً ومستبعداً للغاية إذا استمر هذا التنصل ولم تُنفذ التعهدات والوعود المبرمة بين الطرفين بالشكل المطلوب
حسب تقرير لموقع وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية فإن قاليباف شدد في تدوينة رسمية نشرها على منصة إكس للتواصل الاجتماعي بأن العدوان الصهيوني الغاشم على منطقة الضاحية الجنوبية أثبت وأظهر مجدداً للعالم أجمع أن الولايات المتحدة الأميركية إما أنها تفتقر بشكل كامل للإرادة الحقيقية اللازمة للوفاء بالتزاماتها الدولية أو أنها لا تملك القدرة السياسية والعسكرية على فعل ذلك وتطبيق ما يتم الاتفاق عليه في الغرف المغلقة
وأوضح رئيس البرلمان في سياق حديثه وتدوينته النارية الموجهة للمجتمع الدولي أنه إذا لم تكن لدى الإدارة الأميركية الإرادة أو القدرة الفعالة على الوفاء بالتزاماتها وضمان تعهداتها فلا جدوى ولا فائدة تذكر من الحديث المستمر عن مواصلة هذا المسار الدبلوماسي المعقد، مشيراً في كلامه بوضوح إلى المحادثات واللقاءات الجارية والمستمرة في الوقت الراهن بين طهران وواشنطن حول مذكرة تفاهم أولية تهدف لإنهاء الحرب المستعرة بالمنطقة
وتشترط الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل حازم وغير قابل للتفاوض أن يشمل أي تفاهم محتمل أو اتفاق مستقبلي مع الولايات المتحدة الأميركية وقفاً فورياً وشاملاً للعمليات القتالية والحربية في الأراضي اللبنانية، حيث تواصل إسرائيل بكل ضراوة عملياتها العسكرية والأمنية المستمرة وضغطها المتواصل ضد حزب الله اللبناني الذي يعتبر الحليف الاستراتيجي والأبرز لطهران في المنطقة العربية وخصوصاً في مواجهة المشروعات الإقليمية المختلفة
القيادة العسكرية الإيرانية تتوعد بالرد الحتمي على الجرائم الإسرائيلية
وفي السياق المتصل ذاته والتحذيرات المتصاعدة نقلت وسائل الإعلام الرسمية والوكالات الحكومية الإيرانية عن محمد جعفر أسدي نائب قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة قوله بشكل حازم وصارم إن الجرائم البشعة والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تمر أبداً من دون رد حاسم وقوي من جبهة المقاومة، وجاءت هذه التصريحات الإيرانية المتلاحقة والغاضبة بعد سلسلة من الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت مواقع لحزب الله
ونقلت وكالة فارس الإخبارية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن مصدر رفيع وقريب جداً من فريق التفاوض الإيراني قوله إن الفريق الدبلوماسي القطري متواجد حالياً وبشكل مكثف في العاصمة طهران، وأضاف المصدر أن إيران تنقل بكل وضوح عبر الوسيط القطري إلى الطرف الأميركي كافة البنود والشروط الأساسية التي تريد إدراجها وتضمينها في مسار التفاهم المشترك، مرفقة بالعديد من التفاصيل الدقيقة والشروط الصارمة التي تراها حيوية وضرورية
وأكد المصدر الدبلوماسي المطلع في تصريحات صحفية هامة أدلى بها قبل ساعات قليلة من وقوع الهجوم الإسرائيلي الغادر والمباغت على الضاحية الجنوبية لبيروت أن لا شيء قد حُسم بشكل نهائي وجازم حتى الآن في المفاوضات غير المباشرة المستمرة خلف الكواليس بين طهران وواشنطن، مبيناً أن الأمور لا تزال خاضعة للكثير من الأخذ والرد والنقاشات الطويلة والمعقدة بين الأطراف المعنية بملفات المنطقة الشائكة
مصير الاتفاق النهائي وشروط طهران الصارمة في ظل التهديدات الإقليمية
وأشار المصدر المسؤول إلى أنه حتى وإذا شهد مسار التفاوض الدبلوماسي حالات من التقدم الملحوظ أو التراجع المبرر في بعض الملفات فإن الشرط الأساسي والجوهري لجمهورية إيران الإسلامية هو أن تُدرج جميع مطالبها وشروطها في الصيغة النهائية للاتفاق بشكل كامل ودون أي نقصان، لضمان حقوقها وحقوق حلفائها في المنطقة ومواجهة الغطرسة الإسرائيلية المستمرة التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي في الشرق الأوسط
وتابع المصدر الإيراني حديثه التفصيلي مؤكداً أنه حتى في حال الأخذ بجميع الملاحظات والتعديلات الجوهرية التي قدمتها إيران للوسطاء فلن يُوقع أي اتفاق رسمي بالتأكيد في الموعد والميقات المحدد الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريحاته السابقة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى ومصيرية حول مستقبل العملية السياسية برمتها في ظل تمسك طهران بمواقفها المعلنة وتصعيد اللهجة من قبل المسؤولين وعلى رأسهم قاليباف.












0 تعليق