.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
واصلت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعها خلال الأسبوع المنتهي في 13 يونيو 2026، متأثرة بالتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية في ظل قوة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وهو ما انعكس على أسعار المعدن الأبيض محليًا، وسط تحسن ملحوظ في كفاءة التسعير وانكماش الفجوة بين السعر المحلي والعادل.
وشهدت أسعار الفضة في مصر موجة هبوط ملحوظة خلال الأسبوع الممتد من 6 إلى 13 يونيو 2026، بالتزامن مع الضغوط التي تعرضت لها الأسواق العالمية بفعل قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية.
ووفقًا لتقرير فني حول تطورات سوق الفضة، فقد تراجع سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنسبة 4.76% خلال الأسبوع، ليفقد نحو 6 جنيهات، متراجعًا من 125 جنيهًا إلى 119 جنيهًا للجرام بنهاية تعاملات الفترة محل الرصد.
وسجل سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 107 جنيهات، فيما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 حوالي 95 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الفضة مستوى 880 جنيهًا، في الوقت الذي استقرت فيه الأوقية العالمية قرب مستوى 68 دولارًا.
وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية أظهرت تحسنًا ملحوظًا في سرعة استجابتها للتحركات العالمية، حيث شهدت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل تقلصًا تدريجيًا خلال الأيام الماضية، بعدما بلغت ذروتها عند 14 جنيهًا، بما يعادل نحو 13%، خلال تعاملات 9 يونيو، قبل أن تنخفض إلى 9 جنيهات، ثم إلى 7 جنيهات، لتصل إلى 5 جنيهات فقط بنهاية الأسبوع، بنسبة 4.53%.
ويعكس هذا الانكماش تحسن كفاءة التسعير داخل السوق المصرية، وقدرة أكبر على نقل المتغيرات العالمية إلى السوق المحلية، مع تراجع علاوة المخاطر التي كانت تؤثر على الأسعار خلال الفترات السابقة.
وعلى الصعيد العالمي، تعرضت أسعار الفضة لتحركات حادة خلال الأسبوع، حيث تراجعت الأوقية من مستوى 68.06 دولارًا إلى 63.44 دولارًا تحت ضغط عمليات البيع، قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها وتغلق قرب 68.15 دولارًا، وسط استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وساهمت قوة بيانات الاقتصاد الأمريكي في زيادة الضغوط على المعدن الأبيض، بعدما أظهرت البيانات إضافة نحو 172 ألف وظيفة جديدة خلال شهر مايو، وهو ما عزز توقعات استمرار التشدد النقدي ورفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي يحد من جاذبية المعادن غير المدرة للعائد، وفي مقدمتها الفضة.
كما شكلت قوة مؤشر الدولار الأمريكي عامل ضغط إضافيًا على أسعار الفضة، في وقت تراجع فيه تأثير التوترات الجيوسياسية كعامل داعم للأسعار، مع اتجاه الأسواق إلى تسعير احتمالات التهدئة بصورة أكبر.
ورغم الضغوط الحالية، لا يزال الطلب الصناعي العالمي يوفر دعمًا طويل الأجل للمعدن الأبيض، خاصة مع التوسع في استخدام الفضة في الصناعات التكنولوجية والإلكترونية ومشروعات الطاقة النظيفة، وهو ما يعزز من أهمية المعدن في الأسواق العالمية.
وشهدت السوق المحلية حالة من الهدوء النسبي خلال الأسبوع الماضي، مع تراجع وتيرة التداولات وترقب المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية المرتقبة، التي ستحدد إلى حد كبير اتجاهات أسعار المعادن خلال الفترة المقبلة.
وتشير التقديرات إلى أن الاتجاه قصير الأجل للفضة لا يزال يميل إلى التراجع الحذر، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بقوة الدولار وتوقعات الفائدة الأمريكية، فيما يمثل الحفاظ على مستوى 119 جنيهًا للجرام منطقة دعم مهمة، بينما قد يؤدي كسر مستوى 115 جنيهًا إلى فتح المجال أمام موجة هبوط جديدة خلال الفترة المقبلة.
















0 تعليق