.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعلن اتحاد شركات الطيران الأفريقية (AFRAA)، يوم الجمعة، أن الحرب في إيران تسببت في ارتفاع أسعار وقود الطائرات وتفاقم أزمة الإمدادات لشركات الطيران في القارة، مما أجبر بعض الشركات على مراجعة مسارات رحلاتها وخططها التشغيلية، وأثار مخاوف بشأن استقرار قطاع الطيران الأفريقي، وفقًا لما أوردته وكالة أسوشيتد برس.
وأشار الاتحاد إلى أن الأزمة كشفت حجم اعتماد شركات الطيران الأفريقية على الوقود المكرر المستورد، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات والصدمات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية مقارنة بالعديد من شركات الطيران في مناطق أخرى.
ووفقًا لبيانات الاتحاد، كانت شركات الطيران الأفريقية تدفع بالفعل أسعارًا لوقود الطائرات تزيد بنحو 17% على المتوسط العالمي حتى قبل اندلاع الحرب، فيما أدت الارتفاعات الأخيرة إلى زيادة الضغوط على قطاع يعاني أصلًا من هوامش ربح محدودة وتكاليف تشغيل مرتفعة.
الوقود يلتهم تكاليف التشغيل
وقال الأمين العام لاتحاد شركات الطيران الأفريقية، عبد الرحمن بيرث: "إن التأثير كارثي وصدمة كبيرة لأعضائنا. يمثل الوقود ما بين 30% و40% من تكاليف التشغيل لشركات الطيران. وأي زيادة تؤثر بشكل مباشر على ميزانياتها".
ويراقب قطاع الطيران عن كثب مضيق هرمز، وهو ممر حيوي عالمي للطاقة، كان يمر عبره نحو خُمس النفط والوقود العالمي قبل أن تغلقه إيران فعليًا أمام الملاحة مع بداية الحرب في فبراير.
بالنسبة لشركات الطيران الأفريقية، تتفاقم الآثار بسبب القيود الهيكلية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الشراء وضعف القدرة على استيعاب الصدمات.
شركات الطيران تعدل مساراتها لمواجهة الأزمة
وقال بيرت إن بعض شركات الطيران فرضت رسومًا إضافية على الوقود، لكن معظمها لا يستطيع تحميل الركاب الزيادة كاملة، مما يُجبرها على تحمل الخسائر.
وأضاف: "لا يمكنهم تحميل الركاب هذه التكاليف لأن ذلك سيؤثر على الطلب".
وأشار بيرت إلى أن اضطرابات الإمداد أثارت أيضًا مخاوف في مراكز رئيسية مثل نيروبي في كينيا وأديس أبابا في إثيوبيا، حيث يُعد توفر وقود الطائرات بشكل منتظم أمرًا بالغ الأهمية للعمليات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن بعض شركات الطيران بدأت بالفعل في تعديل شبكاتها، وخفض عدد الرحلات، ومراجعة المسارات لإدارة ارتفاع التكاليف وعدم استقرار أسعار الوقود.
دعوات لتعزيز التكرير المحلي وتأمين الإمدادات
وقد جددت هذه الأزمة الدعوات الموجهة إلى أفريقيا لتعزيز قدراتها التكريرية المحلية وتقليل اعتمادها على وقود الطائرات المستورد.
قال بيرث: "نحن بحاجة إلى حلول أفريقية. تنتج العديد من الدول الأفريقية النفط، لكننا ما زلنا نعتمد على موردين من خارج أفريقيا لتوفير وقود الطائرات المكرر".
يتزايد الاهتمام بمشاريع مثل مصفاة دانغوت في نيجيريا، والتي يُتوقع أن تلعب دورًا متزايدًا في إمداد المنطقة بالوقود المكرر، بما في ذلك دول مثل كينيا وإثيوبيا وجنوب أفريقيا.
وأضاف بيرث: "لقد رأينا مراكز رئيسية مثل أديس أبابا تتجه إلى دانغوت للإمداد. ومن المتوقع أن يخفف هذا الضغط على سلاسل إمداد الوقود خلال هذه الفترة".
ورغم هذه الضغوط، لا يزال الطلب على السفر الجوي في أفريقيا قويًا. وتتوقع رابطة شركات الطيران الأفريقية نموًا في عدد المسافرين بنحو 6% سنويًا، متجاوزةً بذلك العديد من الأسواق العالمية.
لكن بيرث حذر من أن الصدمات المستمرة قد تؤثر سلبًا على الربحية والربط الجوي.
وقال: "إذا استمر هذا الوضع، فسيكون التأثير على شركات الطيران الأفريقية بالغًا. إذا أرادت أفريقيا قطاع طيران قويًا، فعليها تأمين مستقبلها في مجال الوقود".


0 تعليق