«الفئران الطائرة».. البيئة تعلن خطة مواجهة انتشار طائر المينا الهندي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في الوقت الذي تشهد فيه مصر تحولات بيئية كبيرة، ظهر تحدٍ جديد يهدد التنوع البيولوجي والأمن الغذائي في آن واحد، وهو اجتياح طائر المينا الهندي، المعروف علميًا بـ"الفئران الطائرة".

 

 هذا الطائر الذي دخل مصر قبل نحو 15 عامًا عبر شبه جزيرة سيناء، نجح في التوغل إلى الدلتا والقاهرة والسويس، مطلقًا حربًا على الطيور المحلية ومهددًا مائدة الطعام المصرية.

 

ما هي “الفئران الطائرة” أو طائر المينا الهندي؟

ويعتبر المينا الهندي أحد أكثر الطيور الغازية ضررًا على مستوى العالم، حيث صنفه الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) منذ عام 2000 ضمن أخطر 100 كائن حي اجتياحي عالميًا، وأدرجه الاتحاد الأوروبي رسميًا عام 2019 كأحد أخطر الآفات التي تهدد القارة الأوروبية.

 

في إطار الاستجابة السريعة لمواجهة انتشار طائر المينا الهندي، كثّفت وزارة البيئة جهودها من خلال تنفيذ برامج رصد ومتابعة ميدانية دقيقة عبر قطاع حماية الطبيعة، بهدف تتبع تحركات الطائر وتقييم حجم انتشاره وتأثيره على النظم البيئية. 

 

اذ أن التعامل مع هذا النوع يتم وفق أسس علمية مدروسة، تشمل جمع البيانات بشكل مستمر، وتحليلها، ووضع آليات إدارة فعّالة للحد من انتشاره، مع التركيز على حماية الطيور المحلية والحفاظ على التوازن البيئي، كما تعمل الوزارة على تطوير خطط تدخل تدريجية تستهدف تقليل أعداده في المناطق المتضررة، بما يدعم جهود صون التنوع البيولوجي ويحد من مخاطره على الزراعة والثروة السمكية.

 

أضرار المينا الهندي

وتكمن خطورة الطائر في سلوكه العدواني وذكائه اللافت، إذ يستولي الزوج منه على مساحة تصل إلى فدانين، ويطرد الطيور المحلية مثل العصافير الدورية والببغاوات، ويهدد بذلك التوازن البيئي.

 

أضرار المينا الهندي لا تقتصر على الطيور المحلية فحسب، بل تمتد لتطال الأمن الغذائي والزراعة والثروة السمكية فهو طائر انتهازي يأكل كل شيء، متغذيًا على الفواكه ذات القيمة الاقتصادية مثل الفراولة، المانجو، والتفاح، بالإضافة إلى الحبوب الزراعية، كما يهاجم زريعة الأسماك في المياه الضحلة، مما يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج السمكي ويزيد من الضغوط الاقتصادية على المزارعين والصيادين.

 

في مواجهة هذا الخطر، أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة أنها تواصل تنفيذ برامج الرصد والمتابعة الخاصة بطائر المينا الهندي، ضمن جهودها لحماية التنوع البيولوجي وصون الموارد الطبيعية.

 

جهود وزارة البئة لمواجهة "الفئران الطائرة؟

 وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الأنواع الدخيلة والغازية، وأن التعامل معها يتم وفق أسس علمية دقيقة تعتمد على الرصد المستمر وتقييم الأوضاع الميدانية ووضع آليات إدارة مناسبة للحد من انتشارها.

 

وأكدت الوزارة أن جهودها تشمل متابعة تأثير المينا على الأنظمة البيئية في مصر، ووضع استراتيجيات للحد من انتشاره، بما يضمن الحفاظ على الطيور المحلية واستقرار النظم البيئية، مشيرة إلى أن هذه البرامج تأتي ضمن إطار العمل المستمر لقطاع حماية الطبيعة لرصد الأنواع الدخيلة والغازية والتقليل من تأثيراتها السلبية على البيئة والتنوع البيولوجي في البلاد.

 

ويبقى التحدي الأكبر هو سرعة الانتشار الكبيرة لهذا الطائر، الذي يُلقب بـ"الفئران الطائرة" لقدرته على التكيف ومراوغته العالية، ما يجعل استجابته السريعة من قبل وزارة البيئة ضرورية لضمان حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي والأمن الغذائي في مصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق