.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أوضح الكاتب والمحلل السياسي محمد عبدالله، أن التطورات في لبنان تعكس مشهدًا أوسع من الصراع الإسرائيلي اللبناني التقليدي، إذ يمتد إلى صراعٍ إقليمي مرتبط بالعلاقة بين "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني، وتأثيرها على المفاوضات الأمريكية - الإيرانية.
وأشار خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، إلى أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مناطق مثل صور وواد السلوكي والقرى الجنوبية وصولًا إلى البقاع، تأتي في سياق حرب غير مباشرة بين إسرائيل وحزب الله، لكنها تحمل أبعادًا أوسع تشمل الدولة اللبنانية، لا سيما مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن ملف لبنان ليس محور اهتمامه المباشر، في حين تشدد إيران على شمول وقف القتال كافة الجبهات في أي اتفاق محتمل.
وأكد عبدالله، أن المفاوضات الجارية في واشنطن بين لبنان وإسرائيل تركز على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التجريبية جنوب البلاد، بعد أن يثبت الجيش اللبناني قدرته على السيطرة على هذه المناطق، بالتوازي مع دعم أمريكي محتمل لتجهيز الجيش بالقدرات اللازمة.
ورغم ذلك، يظل الموقف الإسرائيلي متشددًا، معتبرًا أن الخط الأصفر والمنطقة العازلة جزء من الأمن القومي الإسرائيلي لمنع هجمات "حزب الله".
وحول احتمالات التصعيد، رأى عبدالله، أن جنوب لبنان أصبح ساحة لاختبار التوازنات الإقليمية، وليس مجرد صراع ثنائي، إذ يتم استغلال المنطقة لتبادل الرسائل بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد أي مؤشرات على اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.
وأشار إلى أن الأحداث السابقة، مثل اغتيال قياديين في لبنان خلال مفاوضات حساسة، تعكس أسلوبًا إسرائيليًا لتوجيه الردود وتقويض أي تقارب أمريكي-إيراني.
وأوضح أن طبيعة المواجهة العسكرية الحالية هي حرب كر وفر تعتمد على عمليات محدودة، مسيرات واستهدافات متنقلة، وليست مواجهة تقليدية بين جيشين، مما يزيد من صعوبة تحقيق حزب الله السيطرة الميدانية المباشرة ويعطي إسرائيل مجالًا لاستمرار التواجد في بعض الأراضي الجنوبية.
واعتبر أن نجاح أي مسار عسكري مرتبط بالقدرة على فرض شروط سياسية بعد القتال أكثر من مجرد السيطرة على الأرض، لافتًا إلى أهمية قدرة الجيش اللبناني على تثبيت سيطرته في المناطق التي سيسحب منها الاحتلال تدريجيًا.
وأكد عبدالله، أن التحدي الأساسي يكمن في مدى قدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل لالتزامها بوقف الانتهاكات والانسحاب التدريجي، بما ينسجم مع الاتفاق الإطاري الأمريكي-الإيراني، وهو ما سيحدد فعليًا مستقبل التصعيد في لبنان.


















0 تعليق