.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكدت أستاذة الطب النفسي منى يحيى الرخاوي أنها أسست أول جمعية متخصصة في العلاج النفسي الجماعي في مصر، موضحة أن الهدف من هذا التوجه كان إعادة إحياء مفهوم العمل داخل الجماعة باعتباره أداة علاجية وإنسانية في مواجهة حالة العزلة المتزايدة داخل المجتمع.
العلاج الجماعي.. قوة الدائرة الإنسانية
وأوضحت خلال لقاء ببرنامج “ست ستات”، المذاع على قناة “دي إم سي”، أن فكرة العلاج الجماعي تقوم على استثمار طاقة المجموعة وليس الفرد فقط، حيث تعمل “الدائرة الإنسانية” على خلق مساحة تفاعلية تساعد على العلاج والتفريغ النفسي بشكل أكثر فاعلية من الجلسات الفردية في بعض الحالات.
وأضافت أن هذا المنهج يعتمد على وجود قواعد واضحة تحمي خصوصية المشاركين، لكنه في الوقت نفسه يفتح المجال أمام التعبير المشترك، بما يخلق حالة من التوازن النفسي والدعم المتبادل داخل المجموعة.
تأسيس الجمعية.. من الفكرة إلى التطبيق
وقالت إن الدافع وراء تأسيس الجمعية المصرية للعلاج الجماعي جاء من إيمانها العميق بضرورة تحويل هذا الفكر إلى ممارسة مؤسسية، بدلًا من الاكتفاء بالعمل الفردي أو التجريبي، مؤكدة أن التجربة بدأت من تساؤلات حول كيفية تطبيق هذا النموذج بشكل عملي داخل المجتمع.
وأشارت إلى أن التجربة أثبتت نجاحها في خلق مساحات آمنة للتفاعل الإنساني، وتعزيز مهارات التواصل والعمل الجماعي بين الأفراد، سواء في السياقات العلاجية أو الاجتماعية.
العمل الجماعي في مواجهة “الفردية المتوحشة”
وحذرت من تنامي ظاهرة الفردية والعزلة في العصر الحديث، مشيرة إلى أن التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الحديثة ساهمت في زيادة الانعزال بين الأفراد، رغم أنها في الأصل أدوات للتواصل.
وأضافت أن هذه الحالة من الانغلاق الفردي قد تتحول إلى ما وصفته بـ“الفردية المتوحشة”، والتي تمثل خطرًا على الصحة النفسية والاجتماعية للأجيال الجديدة، معتبرة أن العمل الجماعي يمكن أن يكون أحد أهم الحلول لمواجهة هذا التحدي.
المجتمع الحديث والحاجة إلى العودة للجماعة
وأكدت أن الإنسان بطبيعته يحتاج إلى التفاعل مع الآخرين، وأن العودة إلى قيم “اللمة” والتجمع والتواصل المباشر تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق التوازن النفسي، مشيرة إلى أن المجتمع في صورته التقليدية كان يوفر هذا النوع من الدعم بشكل طبيعي.
وشددت على أن العلاج الجماعي لا يقتصر على المجال الطبي فقط، بل يمتد ليصبح فلسفة حياة قادرة على إعادة بناء الروابط الإنسانية داخل المجتمع، ومواجهة العزلة التي تفرضها أنماط الحياة الحديثة.

















0 تعليق