.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال دكتور أنور محمد إبراهيم إن الحياة الشخصية للأديب الروسي فيودور دوستويفسكي كانت حاضرة بقوة في كتاباته، مشيرا إلى أن علاقاته النسائية تركت أثرا واضحا على شخصياته الروائية ورؤيته للعالم.
جاء ذلك في الندوة التي عقدت مساء أمس، بالمركز القومي للترجمة لمناقشة كتاب "سنوات القرب من دوستويفسكي (اليوميات – القصة – الخطابات) ترجمة الدكتور أنور محمد إبراهيم ".
أشار إبراهيم إلى أن “سونيا” تعد من أبرز النساء اللاتي أثرن في حياة دوستويفسكي، موضحا أن علاقاته العاطفية انعكست بصورة مباشرة أو غير مباشرة على أعماله الأدبية، سواء في بناء الشخصيات أو في طرح القضايا الإنسانية والنفسية المعقدة.
وأضاف أن علاقة دوستويفسكي بالأطفال كانت بدورها شديدة التعقيد، وهو ما يتجلى في العديد من نصوصه الروائية، مشيرا إلى أن العودة لطفولة شخصياته تكشف عن معاناة مبكرة وتجارب قاسية تركت بصماتها على مساراتهم النفسية والاجتماعية لاحقا.
وأوضح أن النساء في عالم دوستويفسكي لم يظهرن فقط بوصفهن ضحايا للاضطهاد أو القهر الاجتماعي، بل قدم الكاتب أيضا نماذج نسائية قوية وحازمة، تمتلك القدرة على اتخاذ القرار ومواجهة الظروف الصعبة، وهو ما أضفى على شخصياته النسائية قدرا كبيرا من العمق والتنوع.
وفي سياق حديثه عن تراث الكاتب الروسي، لفتت إلى أهمية الخطابات واليوميات الخاصة بالأدباء، مؤكدة أن بعض الرسائل الشخصية قد تكون كافية لتقديم صورة أكثر اكتمالا عن صاحبها، وربما تؤهل كاتبها لفهم أعمق من خلال ما تكشفه من أفكار ومواقف وتجارب إنسانية.
وعن حصوله على وسام دوستويفسكي، أعرب إبراهيم عن سعادته بهذا التكريم، مؤكدا أنها محطة مهمة في مسيرته المرتبطة بالأدب الروسي وترجمته.
وقال: "كان من حسن حظي الحصول على هذا الوسام"، مشيد بالدور الذي لعبه الدكتور محمد نصر الجبالي في التعريف بالأدب الروسي في العالم العربي، ومؤكد أنه كان له فضل كبير في ترشيحه لنيل هذا التكريم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود الرامية إلى مد جسور التواصل الثقافي بين الأدب الروسي والقارئ العربي، بما يسهم في تعزيز الحوار الحضاري وتوسيع آفاق المعرفة الإنسانية.


















0 تعليق