.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تحدث يوسف هزيمة، الكاتب والباحث السياسي، عن حجم الأزمة الإنسانية التي تشهدها لبنان، مؤكدًا أن الصور التي تتناقلها وسائل الإعلام تمثل أبلغ تعبير عن حجم المعاناة التي يعيشها النازحون من جنوب لبنان، ومن مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، وكذلك من مناطق في البقاع الغربي.
وأوضح خلال مداخلة عبر زووم على فضائية إكسترا لايف، أن هذه الصور تعكس بوضوح وجود أزمة إنسانية حقيقية يعاني منها النازحون، مشيرا إلى أنه رغم محاولات السلطات اللبنانية تقديم بعض المساعدات هنا وهناك، فإن حجم ما يقع على عاتقها يفوق قدراتها، وقد تكون السلطة قاصرة أو مقصرة، إلا أن النتيجة واحدة، وهي أن النازحين ما زالوا يفتقرون إلى الكثير من الاحتياجات الأساسية.
وأشار إلى أن أبرز التحديات التي يواجهها النازحون تتمثل في توفير المأوى، مشيرا إلى أن هذه القضية تشكل التحدي الأكبر أمام السلطات اللبنانية، وأن أماكن الإيواء المتاحة لا تكفي لاستيعاب الأعداد الكبيرة من النازحين، وأن كثيرين منهم اضطروا إلى الإقامة في خيام على جوانب الطرقات.
وأضاف أن مراكز الإيواء الموجودة تعاني من نقص في التجهيزات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء والمساعدات الإنسانية المختلفة، مؤكدا أن هذه الاحتياجات تعد من أبسط متطلبات أي شخص أُجبر على النزوح نتيجة الحروب أو القصف أو الاعتداءات العسكرية.
ولفت إلى أهمية الاحتياجات الطبية والدوائية، موضحًا أن الانتقال المفاجئ من المنازل المستقرة إلى مراكز إيواء تفتقر إلى أدنى مقومات الراحة يخلق مشكلات صحية إضافية، كما أن نسبة كبيرة من النازحين من كبار السن أو الأطفال أو من أصحاب الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى رعاية صحية مستمرة، وأن ظروف النزوح نفسها قد تؤدي إلى ظهور أمراض ومضاعفات صحية جديدة.
وتابع أن العديد من النازحين، حتى لو توقفت الحرب في اليوم التالي وعادوا إلى مناطقهم، فلن يجدوا منازل يعودون إليها، لأن الكثير من البيوت قد دُمر بالكامل، حيث أن عشرات القرى والبلدات والمدن الواقعة فيما يُعرف بقرى الحافة الأمامية أو القرى المواجهة قد سُويت منازلها بالأرض، الأمر الذي يجعل عودة السكان إلى حياتهم الطبيعية أمرا بالغ الصعوبة.















0 تعليق