.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في كتابها "حدوتة ع الماشي" تفتح الكاتبة د. لميس جابر نافذة على شخصية تاريخية ارتبط اسمها بأحد شوارع القاهرة وهو شارع "يعقوب أرتين".
وتذكر “جابر”: يعقوب أرتين باشا الذي ولد عام 1842 ينتمي إلى الجالية الأرمنية التي استوطنت مصر منذ عهد محمد علي وكان واحدًا من الشخصيات المؤثرة في مجال التعليم والثقافة بعدما لعب دورًا بارزًا في تطوير العملية التعليمية خلال فترة توليه وكالة نظارة المعارف.
امتلك يعقوب أرتين رؤية خاصة للتعليم فقد آمن بأنه الوسيلة الأساسية للارتقاء بالعقل البشري ومواجهة الجمود والتخلف وكان من أوائل الداعين إلى تعليم الفتيات على مختلف المستويات مؤكدًا أن بناء المجتمع يبدأ من نشر المعرفة وإتاحة فرص التعلم للجميع.
وتضيف: خلال عمله في مجال التعليم كان من أوائل من طبقوا قوانين التعليم بدقة كما وضع فكرة تقديم تقرير سنوي عن حالة التعليم المصري إلى حاكم البلاد وأسهم في تنظيم لوائح الشهادات والدبلومات بما ساعد على بناء نظام تعليمي أكثر انتظامًا.
ومن أبرز إنجازاته إعداد إطار للمناهج الدراسية في المدارس التي تديرها الدولة حيث عمل على وضع معايير واضحة للعملية التعليمية والحفاظ عليها وهو ما أكسبه ثقة المسؤولين الذين تولوا نظارة المعارف خلال تلك الفترة.
وتلفت إلى: لكن شخصية يعقوب أرتين لم تتوقف عند حدود التعليم فقط فقد اهتم أيضًا بالتاريخ والتراث والفلكلور المصري حتى اعتبره بعض الباحثين في الآداب العربية الناطقة بالفرنسية أحد رواد جمع الفلكلور في مصر.
فقد كان شغوفًا بالحكايات الشعبية التي تناقلها المصريون عبر الأجيال وكان يحرص على جمعها من أفواه الناس مباشرة وتدوينها إيمانًا منه بأهمية حفظ هذا التراث الشعبي الذي يعكس ثقافة المجتمع وذاكرته.
ولهذا لم تكن رحلاته الطويلة إلى الصعيد والنوبة والسودان مجرد جولات عابرة بل كانت بهدف التعرف على القصص والحكايات التي حفظها الناس وتوارثوها جيلًا بعد جيل ليصبح بذلك واحدًا من الذين ساهموا في توثيق جانب مهم من الذاكرة الشعبية المصرية.


















0 تعليق