بعد حظر «علم الأسد والشمس».. تقرير: كأس العالم يشعال الانقسام بين الإيرانيين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم المقامة في أمريكا الشمالية تحولت إلى قضية سياسية مثيرة للجدل، في ظل الانقسامات العميقة بين الإيرانيين بشأن علاقة الفريق بالحكومة في طهران، إلى جانب قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" حظر رفع "علم الأسد والشمس" داخل الملاعب.

 

وقالت الهيئة إن الجدل الدائر لا يتعلق بكرة القدم فقط، بل يمتد إلى الهوية السياسية لإيران والصراع المستمر بين معارضي النظام الإيراني وأنصاره، خاصة داخل الجالية الإيرانية الكبيرة في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، التي تستضيف أول مباراتين للمنتخب الإيراني في دور المجموعات.

 

معارضون: المنتخب يمثل الجمهورية الإسلامية وليس إيران

ونقلت "بي بي سي" عن الناشط الإيراني الأمريكي روزبه فرحاني بور، الذي غادر إيران عام 2000 بسبب نشاطه السياسي، قوله إن "الفريق الإيراني لا يلعب، بل فريق الجمهورية الإسلامية هو الذي يلعب"، مؤكدًا أن كرة القدم والسياسة لا يمكن فصلهما في الحالة الإيرانية.

 

وأضاف فرحاني بور أن معارضته للنظام الإيراني نابعة من تجارب شخصية مؤلمة، مشيرًا إلى فقدان أفراد من عائلته وأصدقائه، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفضه للحرب، قائلًا إن قتل الأبرياء لا يمكن تبريره.

 

"علم الأسد والشمس" في قلب الأزمة

وأوضحت الهيئة البريطانية أن الاحتجاجات تركزت خارج ملعب صوفي في لوس أنجلوس، حيث رفع معارضون إيرانيون علم "الأسد والشمس"، الذي كان يمثل إيران قبل الثورة الإسلامية عام 1979.

وذكرت أن المحتجين يعتبرون هذا العلم رمزًا لإيران التاريخية والمعارضة للنظام الحالي، بينما يرون أن العلم الرسمي الحالي وشعار المنتخب الوطني يعكسان هوية الجمهورية الإسلامية وليس هوية الشعب الإيراني.

وقال أحد منظمي الاحتجاجات، أريزو رشيديان، بحسب "بي بي سي"، إن "هذا هو العلم الحقيقي لإيران"، مؤكدًا أن رفعه يمثل موقفًا سياسيًا ضد النظام الحاكم في طهران.

غضب من قرار فيفا

وأشارت "بي بي سي" إلى أن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم حظر رفع علم الأسد والشمس داخل ملاعب كأس العالم أثار غضب المحتجين، الذين رفع بعضهم لافتات تحمل عبارة "عار على فيفا".

وأضافت أن الاتحاد الدولي صنف العلم باعتباره رمزًا سياسيًا، ما يجعله مخالفًا للوائح البطولة التي تمنع الشعارات والرموز السياسية داخل الملاعب.

ونقلت عن فرحاني بور قوله إن الولايات المتحدة تكفل حرية التعبير، معتبرًا أنه لا ينبغي منع المشجعين من التعبير عن آرائهم السياسية داخل إطار سلمي.

 

هل يمكن فصل المنتخب عن النظام؟

وأكدت الهيئة البريطانية أن أغلب الإيرانيين المعارضين الذين تحدثت إليهم يرون استحالة الفصل بين المنتخب الإيراني والحكومة في طهران.

ونقلت عن إحدى المتظاهرات قولها إنها تتمنى أن يكون بالإمكان دعم اللاعبين بعيدًا عن السياسة، لكنها ترى أن ارتباط الفريق بالرموز الرسمية للجمهورية الإسلامية يجعل ذلك أمرًا صعبًا.

وفي المقابل، أوضحت "بي بي سي" أن بعض المعارضين يفرقون بين اللاعبين أنفسهم وبين النظام السياسي، مشيرين إلى أن الرياضيين يواجهون ضغوطًا هائلة خلال مشاركتهم في البطولة.

 

الجغرافيا السياسية تلاحق المنتخب الإيراني

وخلصت هيئة الإذاعة البريطانية إلى أن مباريات المنتخب الإيراني في الولايات المتحدة لن تكون مجرد منافسات رياضية، بل ستجري في ظل أجواء سياسية مشحونة بسبب التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والانقسام المستمر داخل الجاليات الإيرانية في الخارج.

وأكدت أن كرة القدم ستكون محور الحدث داخل الملعب، لكن القضايا السياسية المرتبطة بإيران ستظل حاضرة بقوة في المدرجات وخارجها طوال فترة البطولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق