.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
- تحدث عندما ترتفع درجات حرارة الجزء الأوسط والشرقى من المحيط الهادئ
- ارتفاع فى درجات الحرارة العالمية قد يصل لـ2.5 درجة فوق المعدلات الطبيعية
- تأثير سلبى على إنتاج المحاصيل الغذائية يرفع أسعارها عالميًا
- موجات الحر الناتجة عن النينيو تضغط على منظومة الطاقة من أكثر من اتجاه
تتجه الأنظار عالميًا إلى ظاهرة «النينيو» المناخية، التى ترتبط بارتفاع درجات حرارة سطح المياه فى المحيط الهادئ، وتؤثر بصورة مباشرة على أنماط الطقس والمناخ فى مختلف أنحاء العالم.
ورأى خبراء المناخ أن تلك الظاهرة تعتبر أحد أبرز العوامل الطبيعية التى تسهم فى زيادة موجات الحر والجفاف والاضطرابات المناخية، فضلًا عن تأثيراتها على قطاعات حيوية مثل الزراعة والمياه والطاقة.
وحذر الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، من التداعيات المتوقعة لـ«النينيو» خلال فصل الصيف، مؤكدًا أن العالم سيشهد ارتفاعات كبيرة فى درجات الحرارة بمناطق مختلفة، وأن التوقعات تشير إلى صيف استثنائى من حيث معدلات الحرارة، مشيرًا إلى أن هذه الظروف ستنعكس على زيادة استهلاك الكهرباء والطاقة بمعدلات تفوق المعتاد، بما يفرض أعباءً إضافية على الدولة لتوفير احتياجاتها من الوقود والطاقة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تواجه هذا العام تحديًا مزدوجًا يتمثل فى ارتفاع حجم الطلب على الطاقة بالتزامن مع زيادة أسعارها عالميًا، لافتًا إلى أن مختلف أجهزة الدولة تعمل على إدارة هذا الملف للحد من تداعياته على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
«الدستور» فتحت ملف ظاهرة النينيو وتأثيراتها المحتملة على مصر والعالم، وتواصلت مع عدد من أساتذة المناخ والبيئة وخبراء الزراعة والطاقة، للوقوف على حقيقة الظاهرة، وحجم تأثيرها المتوقع خلال الأشهر المقبلة، وانعكاساتها على درجات الحرارة والموارد المائية والإنتاج الزراعى واستهلاك الكهرباء.
مجدى علام: خسائر كبيرة فى الزراعة والثروة السمكية وإمدادات المياه
يُعرّف الدكتور مجدى علام، مستشار برنامج المناخ العالمى أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، ظاهرة «النينيو» بأنها نمط مناخى طبيعى يحدث عندما ترتفع درجات حرارة المياه السطحية فى الجزء الأوسط والشرقى من المحيط الهادئ الاستوائى فوق معدلاتهاالمعتادة، حيث يؤدى هذا الارتفاع إلى تغيرات فى حركة الرياح والتيارات البحرية والدورة الجوية العالمية، ما يؤثر فى توزيع الحرارة والرطوبة حول العالم.
وتابع أن آثار «النينيو» تنعكس على أنماط الطقس فى مناطق عديدة من العالم، إذ قد تتسبب فى زيادة هطول الأمطار والفيضانات فى بعض الدول، بينما تؤدى إلى موجات جفاف وحرائق فى مناطق أخرى.
وقال إنه على سبيل المثال، تشهد أجزاء من الساحل الغربى لأمريكا الجنوبية أمطارًا غزيرة، فى حين قد تتعرض مناطق من أستراليا وشمال إفريقيا لنقص فى الأمطار، كما يمكن أن تؤثر الظاهرة فى قوة الأعاصير المدارية، ودرجات الحرارة العالمية، وأنماط الرياح الموسمية. أما على مستوى التأثير الاقتصادى والبيئى، فقد تؤدى الظاهرة- وفقًا لـ«علام»- إلى خسائر كبيرة فى الزراعة والثروة السمكية وإمدادات المياه نتيجة اضطراب الظروف المناخية المعتادة، كما يمكن أن تؤثر فى إنتاج المحاصيل الغذائية وأسعارها عالميًا، وتزيد من مخاطر الكوارث الطبيعية المرتبطة بالفيضانات أو الجفاف.
وتابع «علام» أن التغيرات المناخية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض، مشيرًا إلى أن الأرض محمية بواسطة سبع طبقات لكل من الأرض والغلاف الجوى، حيث لكل طبقة دور محدد فى امتصاص وإعادة إشعاع الحرارة، كما أن مركز الأرض يسخن تدريجيًا، مما يؤدى إلى ذوبان بعض المعادن مثل الحديد فى باطن الأرض، بينما تحمى القشرة الأرضية سطح الكوكب والكائنات الحية من هذا التسخين الداخلى.
وأكد مستشار برنامج المناخ العالمى أن ذوبان الجليد فى القطبين الشمالى والجنوبى يؤدى إلى ارتفاع مستويات المياه، ما يتسبب فى غرق أجزاء من الجزر الصغيرة فى المحيطات، وهذه العملية تتطلب تنسيقًا وتوازنًا دقيقًا بين طبقات الأرض والغلاف الجوى، حيث إن كل مكون من مكونات البيئة يلعب دورًا فى الحفاظ على التوازن البيئى للكوكب.
وأوضح أن ظاهرتى النينيو والنينيا تكملان بعضهما البعض وتؤثران على التيارات الهوائية والمائية والمحيطات الكبرى، بما فى ذلك المحيط الهادئ والأطلنطى، مشيرًا إلى أن هذه الظواهر تؤثر فى الغطاء الأرضى والزراعى وتتحكم فى ذوبان وتجمد المياه، ما يعكس تأثيرها المباشر على توافر الموارد المائية والزراعية فى مناطق متعددة مثل مصر. وكشف عن أن مصر تعتمد على شبكات نقل مياه طويلة تصل إلى ٢٦ ألف كيلومتر، تمتد من جنوب القاهرة وحتى البحر المتوسط عند شاطئ الإسكندرية، فى بيئة شبه مغلقة تشترك فيها نحو ٤٠ دولة على المتوسط، وكل ذلك يتم وفق تقنيات النانو ووحدات القياس بالنانومتر لمتابعة التغيرات البيئية بدقة، مبينًا أن هذه القياسات الدقيقة ضرورية لفهم التوازن البيئى وحماية الموارد الطبيعية والكائنات الحية على سطح الأرض.
مصطفى العيسات: مواجهتها تتطلب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وترشيد استخدام المياه
أكد مصطفى العيسات، خبير التنمية المستدامة رئيس جمعية البساط الأخضر، أن ظاهرة «النينيو» تسهم فى رفع درجات الحرارة العالمية بشكل ملحوظ، واصفًا إياها بأنها «مضاعف حرارى» يعيد توزيع الحرارة المخزنة فى المحيطات نحو الغلاف الجوى.
وأوضح «العيسات» أن النماذج المناخية تشير إلى احتمال أن يكون صيف وخريف ٢٠٢٦ من بين الفترات الأشد حرارة على الإطلاق، نتيجة قوة الظاهرة المرتقبة وتأثيرها المباشر على المناخ العالمى. وأضاف خبير التنمية المستدامة أن التقديرات المناخية الصادرة عن مراكز الرصد الدولية تشير إلى ارتفاع محتمل فى درجات الحرارة العالمية يتراوح بين ٢ و٢.٥ درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية خلال ذروة الظاهرة، مع تسجيل شذوذ حرارى فى شرق المحيط الهادئ قد يتجاوز ٤.٥ درجة مئوية، كما أن هناك تأثيرًا كبيرًا للظاهرة فى مناطق مثل شمال إفريقيا، من حيث الارتباط بتراجع التساقطات المطرية وانخفاض إنتاجية بعض المحاصيل الزراعية، خصوصًا الحبوب. وأوضح أن الفرق الجوهرى بين النينيو والتغير المناخى يكمن فى أن الأولى ظاهرة طبيعية دورية قصيرة المدى، بينما الثانى يمثل اتجاهًا طويل الأمد ناتجًا عن النشاط البشرى وارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة، معتبرًا أن التغير المناخى يشكل «القاعدة الحرارية» المرتفعة للكوكب، فيما تأتى «النينيو» لتزيد من حدة الحرارة بشكل مؤقت فوق هذا المستوى. وشدد على أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وترشيد استخدام المياه، وتطوير الزراعة المقاومة للجفاف، إلى جانب الاستثمار فى الطاقات المتجددة وتحسين البنية التحتية للطاقة.
كما دعا إلى إدماج البعد المناخى فى السياسات العمومية، خاصة فى مجالات التعمير والزراعة والصحة، مع تعزيز المساحات الخضراء داخل المدن للحد من ظاهرة الاحتباس الحرارى الحضرى، منوهًا إلى أن تكرار وشدة ظواهر «النينيو» مرشحة للزيادة خلال السنوات المقبلة، فى ظل استمرار الاحترار العالمى، وأن التغير المناخى قد يضخم آثار «النينيو» ويجعلها أكثر حدة، ما يفرض تعاملًا استباقيًا وعلميًا مع المخاطر المناخية بدل الاكتفاء بردود الفعل.
عبدالحكيم الفيلالى: علينا زيادة المساحات الخضراء لتقليل الاحتباس الحرارى
أوضح الدكتور عبدالحكيم الفيلالى، أستاذ علم المناخ، الخبير فى قضايا البيئة والماء، أن الاحترار العالمى للكوكب مستمر منذ نحو ٦ آلاف سنة، ولكن ما نشهده خلال العقود الأخيرة هو تسارع هذه الزيادة بفعل الأنشطة البشرية، خاصة بسبب الضغط المستمر على الغابات واختلال دورة الكربون فى البيئة.
وقال الفيلالى إن تزايد معدل الاحترار يرتبط أيضًا باضطرابات فى توزيع الطاقة بين الغلاف الجوى والمحيطات وسطح الأرض، ما يؤدى إلى اختلال التوازن البيئى، مشيرًا إلى أنه من بين التدابير المقترحة للتعامل مع هذه الظاهرة توسيع حملات التشجير وإقامة أحزمة خضراء فى المناطق الجافة وشمال إفريقيا، ما قد يقلل من وطأة الحرارة الشديدة والرياح الحارة الموسمية، مثل رياح الخماسين فى مصر والرياح الشرقية فى المغرب والجزائر.
وعن تأثير ظاهرة النينيو على استهلاك الطاقة، أوضح: «ارتفاع درجات الحرارة المصاحب لهذه الظاهرة يزيد من الطلب على التكييف والمياه والكهرباء فى المناطق المتأثرة، كما تؤدى تلك الظاهرة إلى زيادة التبخر والتبخر النتحى من النباتات، ما يرفع من استهلاك الموارد المائية ويضاعف التحديات البيئية. ولفت إلى أن «النينيو» ظاهرة طبيعية تقع فى المحيط الهادئ؛ إذ يؤدى ضعف الرياح التجارية إلى تراكم المياه الساخنة فى شرق المحيط، ما يتسبب فى تأثيرات واضحة على الطقس والزراعة والمجتمعات المحلية فى عدد كبير من الدول. وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة بشكل عام يفاقم تبخر المسطحات المائية ويزيد حاجة النباتات للمياه، وقد يؤدى إلى تلف بعض المحاصيل إذا تزامن مع مراحل نموها المبكرة، كما أن ارتفاع الحرارة يشكل تهديدًا صحيًا للأشخاص الأكثر هشاشة، مثل كبار السن ومرضى الجهاز التنفسى، ويؤثر على الإنتاج الحيوانى نتيجة جفاف الأعشاب وفقدان الطعام. وشدد على أن التكيف مع المخاطر المناخية يتطلب دمج السياسات البيئية والمناخية فى جميع القطاعات الوزارية، بما فى ذلك العمران والبناء والزراعة، موضحًا أن العمران المستدام واختيار مواد البناء الملائمة، إضافة إلى إعادة ترتيب الاختيارات الزراعية وتطوير بذور مقاومة للجفاف، تعد من الإجراءات الضرورية للتكيف مع الاحترار والتغيرات المناخية. ونوّه بأهمية تطوير شبكات المياه وزيادة كميات الماء المتاحة من خلال بناء السدود وتحلية مياه البحر وربط المناطق الغنية بالمياه بالمناطق الفقيرة، إلى جانب توفير مساحات خضراء لتقليل الاحتباس الحرارى فى المدن، وتوفير مظلات طبيعية وصناعية للتخفيف من الحرارة المرتفعة. وأكد أن التحدى الحالى يكمن فى تسارع الاحترار والتأثيرات الشديدة على المجتمعات والموارد، ما يجعل من الضرورى تحمل المسئولية البشرية واتخاذ سياسات عامة تكيفية لتقليل المخاطر والتكيف مع الظروف المناخية المتطرفة فى المستقبل.
هشام العسكرى: الحرارة الشديدة تقلل كفاءة شبكة الكهرباء وتزيد الضغط على المحولات
قال الدكتور هشام العسكرى، أستاذ الاستشعار عن بعد وعلوم نظم الأرض بجامعة تشابمان الأمريكية، إن ظاهرة النينيو لا تؤثر على مصر والشرق الأوسط بنفس الطريقة المباشرة التى تؤثر بها على غرب أمريكا الجنوبية أو جنوب شرق آسيا، بل تؤثر بشكل غير مباشر.
وأوضح العسكرى: «الظاهرة تغير الخلفية المناخية التى تتحرك داخلها الكتل الهوائية، ما يؤدى إلى تقوية موجات حر فى بعض الفترات، أو تغيير فرص الأمطار، أو التأثير غير المباشر على أنماط الضغط الجوى فى البحر المتوسط، والبحر الأحمر، وشمال إفريقيا، لذلك فإن تأثيرها فى بلادنا غالبًا يكون غير مباشر، لكنه مهم، خصوصًا عندما يأتى بالتزامن مع خلفية عالمية أكثر سخونة بسبب تغير المناخ». وتابع: «من واقع خبرتى البحثية تعاملت مع ظاهرة النينيو، ليس كعنوان إعلامى فقط، بل كإشارة مناخية يمكن قياسها وربطها بالأمطار والجفاف والموارد المائية؛ فقد درسنا سابقًا علاقتها بتغيرات الأمطار فى الولايات المتحدة، ثم وسعنا هذا الفهم إلى حوض النيل والنيل الأزرق، لأن أى تغير فى أمطار المنابع قد تكون له انعكاسات مهمة على إدارة المياه فى مصر والمنطقة». وأضاف: «النينيو لا يعنى أن كل يوم فى الصيف سيكون أكثر حرارة بسبب الظاهرة وحدها، ولا يعنى أن كل منطقة ستتأثر بنفس القدر، لكنه يزيد من احتمال أن تكون درجات الحرارة العالمية أعلى من المتوسط، لأنه يضيف حرارة من المحيط الهادئ الاستوائى إلى الغلاف الجوى، ومع وجود تغير مناخى طويل المدى، تصبح هذه الإضافة الطبيعية أكثر خطورة لأنها تأتى فوق مستوى حرارى عالمى مرتفع أصلًا».
وتابع: «بالنسبة لمصر والشرق الأوسط، لا أستطيع علميًا أن أقول إن النينيو وحده سيرفع الحرارة مثلًا بدرجتين أو ثلاث درجات فى القاهرة أو الرياض أو بغداد؛ فالتأثير الإقليمى يعتمد على تفاعل النينيو مع أنظمة أخرى، من بينها البحر المتوسط والمحيط الهندى ومنخفضات الهند الموسمية والمرتفعات الجوية ورطوبة البحر الأحمر والخليج. أستطيع القول إن وجود النينيو فى صيف حار أصلًا يرفع احتمالية موجات حر أشد أو أطول، خاصة فى المدن الكبيرة ذات الكثافة السكانية العالية».
وأكمل: «موجات الحر الناتجة عن النينيو تضغط على منظومة الطاقة من أكثر من اتجاه، فعندما ترتفع الحرارة يزيد استخدام أجهزة التكييف والتبريد، وهذا يرفع الطلب على الكهرباء بشكل حاد، خصوصًا فى ساعات الذروة، وفى مدن ضخمة مثل القاهرة أو غيرها من المدن الحارة ذات الكثافة السكانية العالية، قد يتحول ارتفاع الحرارة من مشكلة مناخية إلى مشكلة طاقة وصحة عامة فى نفس الوقت».
وأكد أن الحرارة الشديدة قد تقلل كفاءة بعض مكونات شبكة الكهرباء، وتزيد الضغط على المحولات وخطوط النقل، كما قد تؤثر على كفاءة محطات التوليد نفسها، خصوصًا إذا ارتفعت حرارة مياه التبريد أو زاد الطلب على الوقود، بجانب أن النينيو إذا جاءت مصحوبة بجفاف فى بعض المناطق، فقد تؤثر أيضًا على الطاقة الكهرومائية أو على توافر المياه اللازمة لبعض العمليات الصناعية والزراعية.
الأمم المتحدة: تأثيرات على الزراعة والطاقة والتجارة والموارد المائية وسلاسل التوريد
نصحت الأمم المتحدة جميع الدول بتعزيز أنظمة الإنذار المبكر بعد تأكيد بدء ظاهرة النينيو، محذرة من أن ارتفاع درجة حرارة المحيط الهادئ قد يؤدى إلى زيادة درجات الحرارة فى كل مكان تقريبًا، ويضاعف من حدة الظواهر الجوية الشديدة حول العالم.
وأشارت المنظمة إلى أن احتمالية ظهور ظروف النينيو تتراوح بين ٨٠٪ خلال شهور يونيو حتى أغسطس، وترتفع إلى ٩٠٪ لاحقًا.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة سيليست ساولو، خلال مؤتمر صحفى فى جنيف، إن النينيو محرك رئيسى لأنماط الطقس والمناخ العالمية، وتأثيرها يمتد إلى ما هو أبعد من المحيط الهادئ ليشمل الزراعة، والطاقة، والتجارة، والموارد المائية، وسلاسل التوريد، وسبل العيش فى مناطق بأكملها.
وأضافت ساولو أن ارتفاع درجات حرارة المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ بمقدار يصل إلى ٦ درجات مئوية فوق المعدل يزيد المخاوف من أن الظاهرة قد تلحق أضرارًا بالمجتمعات الهشة وغير المستعدة.
وأوضحت أن آخر موجة نينيو بين ٢٠٢٣ و٢٠٢٤ كانت من بين أقوى خمس ظواهر مسجلة، وأسهمت فى تسجيل مستويات قياسية لدرجات الحرارة العالمية، مشددة على أهمية الاستعداد لهذه الظاهرة من خلال العلم والاستثمارات.
ولفتت إلى أن أحداث النينيو تصنف إلى أربع فئات: ضعيفة، ومتوسطة، وقوية، وقوية جدًا، مشيرة إلى أن النينيو المتوسطة تزيد من احتمالية حدوث ظواهر جوية شديدة مثل موجات الحر والأمطار الغزيرة.
وذكرت أن تغير المناخ لا يزيد من تواتر أو شدة النينيو، لكنه قد يضخم آثارها بسبب ارتفاع حرارة المحيط والغلاف الجوى، ما يوفر مزيدًا من الطاقة والرطوبة اللازمة لتفاقم الظواهر الجوية.













0 تعليق