.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
حذرت الدكتورة رانيا حجازي، أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة بكلية الطب جامعة القاهرة، من خطورة بعض الميكروبات المسببة للأمراض التنفسية والالتهابات الشديدة لدى الأطفال، وعلى رأسها المكورات الرئوية والفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، مؤكدة أن زيادة الوعي بأهمية التطعيمات تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من المضاعفات الخطيرة والوفيات.
جاء ذلك خلال مائدة مستديرة حول أهمية اللقاحات، تزامنًا مع الاحتفال بالأسبوع العالمي للتطعيمات، حيث استعرضت أحدث التحديات الصحية المرتبطة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم، ودور التوعية في تعزيز صحة الأطفال والحد من معدلات الإصابة بالمضاعفات الخطيرة.
وأكدت حجازي أن المكورات الرئوية تُعد من أخطر أنواع البكتيريا التي تصيب الأطفال، مشيرة إلى أنها مسؤولة عن نحو ثلث حالات الإصابة بالحمى الشوكية، فضلًا عن تسببها في التهابات رئوية حادة والتهابات بالأذن الوسطى قد تؤدي في بعض الحالات إلى فقدان السمع.
وأضافت أن هذا الميكروب يُعد من أبرز أسباب الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة على مستوى العالم، ورغم خطورته الكبيرة فإنه لا يحظى بنفس القدر من الوعي المجتمعي مقارنة بأمراض أخرى، ما يستدعي تكثيف الجهود للتعريف بأهمية التطعيمات الوقائية الخاصة به، والالتزام بجدول التطعيمات لحماية الأطفال من مضاعفاته الخطيرة.
الفيروس المخلوي التنفسي
وأوضحت أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة أن الميكروبات تنقسم بشكل عام إلى نوعين رئيسيين هما الفيروسات والبكتيريا، لافتة إلى أن المكورات الرئوية تمثل أحد أكثر أنواع البكتيريا انتشارًا وخطورة بين الأطفال، بينما يُعد الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) من أكثر الفيروسات التي تثير قلق أطباء الأطفال خلال موسم الشتاء.
وقالت إن الفيروس المخلوي التنفسي يتسبب سنويًا في ضغط كبير على المنظومة الصحية خلال الفترة من منتصف أكتوبر وحتى منتصف مارس، نتيجة الارتفاع الملحوظ في أعداد الأطفال المصابين بمضاعفات تنفسية شديدة تستدعي في بعض الحالات دخول العناية المركزة واستخدام أجهزة التنفس الصناعي.
وأشارت إلى أن الفيروس سريع الانتشار، ويُشكل خطورة خاصة على الأطفال خلال أول عامين من العمر، حيث قد يؤدي إلى التهابات رئوية حادة ومشكلات تنفسية تستلزم الرعاية الطبية المكثفة.
وشددت الدكتورة رانيا حجازي على أن الوقاية تظل السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة هذه الأمراض، مؤكدة أن رفع الوعي المجتمعي بأهمية اللقاحات والالتزام بالتطعيمات الموصى بها يسهمان بشكل كبير في حماية الأطفال وتقليل معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بالأمراض المعدية.


















0 تعليق