قانون العمل 2026.. متى تُحرم العاملة من أجر إجازة الوضع؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في ظل التطور التشريعي الذي يشهده سوق العمل المصري، جاء قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 ليعيد رسم ملامح العلاقة بين العامل وصاحب العمل، مع اهتمام خاص بتنظيم أوضاع المرأة العاملة وضمان حقوقها داخل بيئة العمل، وفي الوقت نفسه وضع ضوابط صارمة تمنع أي إساءة استخدام للإجازات المقررة قانونًا، وعلى رأسها إجازة الوضع.

ويثير القانون في هذا السياق تساؤلات مهمة حول الحالات التي يجوز فيها حرمان العاملة من أجر إجازة الوضع، وهو ما حسمته المادة (55) بشكل واضح، لتؤكد أن الحالة الوحيدة التي يجوز فيها لصاحب العمل وقف صرف الأجر أو استرداده هي ثبوت عمل المرأة لدى جهة أخرى خلال فترة الإجازة، بما يعد مخالفة صريحة لطبيعة الإجازة والغرض منها.

ولا يقف الأمر عند البعد المالي فقط، إذ يقرر القانون أن هذا الإجراء لا يمنع من اتخاذ إجراءات تأديبية بحق العاملة داخل جهة عملها الأصلية، بما يعكس تشددًا في مواجهة أي استغلال غير مشروع للحقوق المقررة.

وفي المقابل، حرص القانون على تقديم مظلة حماية واسعة للمرأة العاملة، حيث نص على منح إجازة وضع مدتها أربعة أشهر بحد أدنى 45 يومًا بعد الولادة، وتُمنح ثلاث مرات طوال الخدمة، بما يعزز الاستقرار الأسري والصحي للعاملة.

كما شدد على عدم جواز فصل المرأة أو إنهاء خدمتها أثناء الحمل أو إجازة الوضع، مع ضمان عودتها إلى وظيفتها الأصلية بنفس المزايا بعد انتهاء الإجازة، وهو ما يمثل ضمانة جوهرية لاستقرارها الوظيفي.

ومن أبرز الحقوق أيضًا، منح العاملة فترتي رضاعة يوميًا لمدة عامين، مع إمكانية دمجهما في ساعة واحدة دون أي خصم من الأجر، إضافة إلى تخفيض ساعات العمل ساعة واحدة يوميًا بدءًا من الشهر السادس للحمل، مع حظر العمل لساعات إضافية خلال تلك المرحلة وحتى ستة أشهر بعد الوضع.

ويعكس هذا التوازن التشريعي محاولة واضحة لتحقيق معادلة دقيقة بين حماية حقوق المرأة العاملة ومنع إساءة استخدام الإجازات القانونية داخل سوق العمل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق