.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، أن صدور دستور 2014 فرض ضرورة إعادة النظر في قانون الجمعيات الأهلية رقم 84 لسنة 2002، نظرا لعدم توافق بعض مواده مع المبادئ الدستورية الجديدة التي أقرها الدستور، خاصة ما يتعلق بإجراءات إشهار الجمعيات وقواعد حلها وتنظيم عملها.
وأوضح “عبد القوي” أن القانون القديم كان يمنح الجهة الإدارية سلطات واسعة في إدارة ملف الجمعيات الأهلية، وهو ما لم يعد يتماشى مع النصوص الدستورية التي أكدت على حرية تأسيس الجمعيات بمجرد الإخطار، وضمان استقلالها وحمايتها من الحل إلا بحكم قضائي.
وأشار إلى أنه في إطار تطوير الإطار التشريعي للعمل الأهلي، صدر قانون 70 لسنة 2017 بهدف معالجة عدد من الإشكاليات القائمة وتنظيم العمل الأهلي بشكل أكثر وضوحا، إلا أن هذا القانون أثار العديد من الملاحظات من جانب مؤسسات المجتمع المدني والعاملين في القطاع الأهلي، الذين طالبوا بإجراء تعديلات تضمن مزيدا من المرونة وتوسيع مساحة العمل المجتمعي.
وأضاف رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية أن هذه التطورات دفعت الدولة إلى الاستجابة لمطالب الحوار المجتمعي، حيث أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي وقف العمل بالقانون قبل إصدار لائحته التنفيذية، في خطوة تعكس حرص الدولة على إشراك جميع الأطراف المعنية في صياغة تشريع متوازن.
وكشف “عبد القوي” أن الرئيس كلف الحكومة بإجراء حوار مجتمعي شامل يضم ممثلي الجمعيات الأهلية والخبراء والمتخصصين والشباب، بهدف الوصول إلى قانون جديد أكثر توافقا مع احتياجات العمل الأهلي ومتطلبات التنمية المستدامة.
وأكد أن هذا التوجه يعكس إدراكا لأهمية المجتمع المدني كشريك رئيسي في عملية التنمية، وضرورة وجود إطار تشريعي يضمن له الاستقلالية والفعالية، بما يتيح له أداء دوره في خدمة المواطنين ودعم جهود الدولة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية.












0 تعليق