.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في نهايات الثمانينيات وتحديدًا عام 1988 هاجم أعضاءٌ من الجماعة الإسلامية في أسيوط متسلحين بالسلاسل والجنازير والأسلحة الآلية والبيضاء، وبالتكبير والتهليل، عرضًا مسرحيًا بسيطًا لفرقة ساحل سليم المسرحية كان يُعرض في قرية صغيرة اسمها "كودية الإسلام".
وأشار الفيلم الوثائقي "فرج فودة" الذي أنتجته قناة الوثائقية، أنه عقب تلك الواقعة، التقى الفنان عادل إمام بصديقه فرج فودة في بيته، وكان يلتقيان كثيرًا، وفي ظل حالة الرفض لما حدث، قرر عادل الرد على الواقعة بعرض مسرحيته "الواد سيد الشغال" في معقل الجماعة الإسلامية آنذاك، محافظة أسيوط، غير عابئ بالتهديد الذي تلقاه من الجماعة الإسلامية.
هذا الموقف التاريخي من عادل إمام، لم يتوان فرج فودة في الدفاع عنه بقلمه، قائلا "ما أشبه القطار الذي حمل فرقة الفنانين المتحدين إلى أسيوط بقطار الرحمة الذي عاصرناه صغارا، وما أجدرنا جميعا بأن نستوعب درس ما حدث في أسيوط، الدرس ببساطة أن الأغلبية بخير".
وقد أثبتت جماهير أسيوط صدق ما توقعناه، حين تحركت فاختفت خفافيش الظلام، وسكن صوتها، وداست الجماهير بياناتها بالأقدام، كان درسًا عظيمًا يا إمام.
الحدث كان فارق لدرجة أنه كثير من مقالات الرأي في هذه الفترة كانت تتناول هذه اللحظة، باعتبارها لحظة شجاعة، ولمع بعض كتاب الرأي وذوي الأفكار المحسوبة أكثر على القوى المدنية.











0 تعليق