.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
يواصل كتاب قرية ميت الرخا التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية أداء رسالته التعليمية والدعوية في تحفيظ القرآن الكريم لأبناء القرية، حيث يضم نحو 250 طفلًا وطفلة من مختلف المراحل العمرية، في واحدة من التجارب المجتمعية الناجحة التي تجمع بين جهود الأهالي ورعاية وزارة الأوقاف، بهدف تنشئة جيل مرتبط بكتاب الله وقيمه وأخلاقه.
250 طفلًا وطفلة داخل حلقات التحفيظ
ويشهد الكتاب إقبالًا كبيرًا من أبناء القرية خلال إجازة الصيف، حيث ينتظم الأطفال يوميًا في حلقات تحفيظ القرآن الكريم ومراجعة ما تم حفظه، تحت إشراف المحفظين وبمتابعة من إدارة أوقاف زفتى ومديرية أوقاف الغربية، وأكد القائمون على الكتاب أن عدد الدارسين تجاوز 250 طفلًا وطفلة، وهو ما يعكس حرص الأسر على دفع أبنائها لحفظ القرآن الكريم واستثمار فترة الإجازة الصيفية فيما يعود عليهم بالنفع علميًا ودينيًا وتربويًا.
جهود ذاتية من أبناء القرية
ويعتمد الكتاب بشكل أساسي على جهود أهالي قرية ميت الرخا الذين يتكاتفون لتوفير احتياجات الأطفال وتطوير منظومة التحفيظ، في صورة تعكس روح التعاون والتكافل بين أبناء القرية، ويساهم عدد من الأهالي وأصحاب الخير في دعم الأنشطة المختلفة داخل الكتاب، سواء من خلال توفير المستلزمات التعليمية أو المساهمة في تنظيم الفعاليات والاحتفالات الخاصة بالأطفال، ومن المشاهد المميزة داخل الكتاب حرص القائمين عليه على توفير زي موحد للأطفال المشاركين، حيث يرتدي البنون جلابيب بيضاء موحدة، بينما ترتدي الفتيات إسدالات صلاة بيضاء، في صورة تضفي حالة من الانضباط والتميز وتمنح الأطفال شعورًا بالانتماء إلى هذا الصرح القرآني، ويؤكد أولياء الأمور أن هذا التنظيم ساهم في تشجيع الأطفال على الانتظام في الحضور والالتزام بحلقات التحفيظ بصورة يومية.
إرث تربوي وديني تتوارثه الأجيال
ويؤكد أهالي قرية ميت الرخا أن الكُتّاب لا يمثل مجرد مكان لتحفيظ القرآن الكريم، بل يعد أحد أهم الموروثات الدينية والتربوية التي حافظت عليها القرية عبر عشرات السنين، حيث لعبت الكتاتيب دورًا محوريًا في تنشئة أجيال متعاقبة على حفظ كتاب الله وتعلم الآداب الإسلامية والقيم الأخلاقية والسلوكيات القويمة التي ساهمت في بناء شخصياتهم داخل المجتمع، ويشير أبناء القرية إلى أن الكتاتيب كانت على مدار التاريخ المدرسة الأولى التي يتلقى فيها الأطفال مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم قبل ظهور المدارس الحديثة، كما تخرج منها عدد كبير من العلماء والدعاة والأئمة والمشايخ الذين أصبح لهم شأن كبير في خدمة الدين والمجتمع.
وأضاف الأهالي أن الحفاظ على هذا الإرث العريق يمثل مسؤولية جماعية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأجيال الجديدة، مؤكدين أن استمرار حلقات التحفيظ داخل الكُتّاب يربط الأطفال بهويتهم الدينية والثقافية، ويغرس في نفوسهم قيم الاحترام والانضباط والأخلاق الحميدة، إلى جانب إتقان تلاوة وحفظ القرآن الكريم، وهو الدور الذي جعل الكتاتيب عبر التاريخ منارات للعلم والتربية ومصانع حقيقية لصناعة العلماء وحفظة كتاب الله.
مسابقات وجوائز لتشجيع الحفظ
ولا تقتصر أنشطة الكتاب على التحفيظ فقط، بل تشمل تنظيم مسابقات دورية في حفظ القرآن الكريم وأحكام التلاوة، مع تخصيص جوائز عينية ومادية للمتفوقين، ويحرص أهالي القرية على المشاركة في تكريم الأطفال المتميزين، من خلال توفير الجوائز والهدايا التي تشجعهم على مواصلة الحفظ والتفوق، وتخلق حالة من التنافس الإيجابي بين المشاركين.
دور مهم خلال الإجازة الصيفية
ويؤدي الكتاب دورًا مهمًا في استثمار أوقات فراغ الأطفال خلال الإجازة الصيفية، حيث يوفر بيئة تربوية وتعليمية آمنة تجمع بين تعليم القرآن الكريم وغرس القيم الدينية والأخلاقية، بعيدًا عن السلوكيات السلبية أو إهدار الوقت، ويؤكد أهالي قرية ميت الرخا أن استمرار هذه التجربة يعكس نجاح التعاون بين المجتمع المحلي والمؤسسات الدينية، مشيرين إلى أن الكتاب أصبح أحد أبرز الأنشطة الصيفية التي يحرص مئات الأطفال على المشاركة فيها سنويًا، لما يقدمه من رسالة تربوية ودينية تسهم في بناء جيل واعٍ ومتمسك بتعاليم دينه.








0 تعليق