.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تمر اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير نجيب الريحاني، أحد أبرز أعمدة الفن المصري والعربي، الذي ترك إرثًا فنيًا غنيًا في المسرح والسينما|، وعلى الرغم من قلة عدد أعماله السينمائية مقارنة ببعض زملائه، فإن أدواره المميزة تعكس موهبة فريدة في الجمع بين الكوميديا والدراما، ما جعل شخصياته خالدة في ذاكرة الجمهور.
ولد نجيب الريحاني في 21 يناير لأب عراقي من مدينة الموصل، وكان والده يعمل في تجارة الخيول. تلقى تعليمه في مدرسة الفرير الفرنسية، حيث بدأت موهبته الفنية تظهر من خلال المشاركة في العروض المسرحية المدرسية، كما تأثر الريحاني بالأدب العربي الكلاسيكي لشعراء مثل المتنبي وأبي العلاء المعري، والأدب الفرنسي، مما ساهم في تكوين رؤيته الفنية المتنوعة.
بعد حصوله على شهادة البكالوريا، عمل الريحاني في البنك الزراعي، وهناك تعرف على الفنان عزيز عيد، الذي شجعه على دخول عالم الفن، وبدأ مسيرته كممثل كومبارس في دار الأوبرا خلال عروض الفرق الأجنبية، ثم شارك في المسرح من خلال أعمال مثل الملك يلهو وشارلمان الأكبر مع فرقة أسرة عطا الله، ولاقت عروضه استحسانًا جماهيريًا واسعًا رغم تحديات البداية.
في السينما، برع الريحاني في تقديم الكوميديا الذكية الممزوجة بعمق إنساني، وكانت أبرز أفلامه غزل البنات، الذي حقق نجاحًا كبيرًا وظل من بين أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية، وأحمر شفايف، وسلامة في خير، إضافة إلى فيلم سي عمر الذي يعد من علامات أفلام الأبيض والأسود، وفيلم لعبة الست الذي جمع بين الفكاهة والنقد الاجتماعي.
وتميز الريحاني بقدرته على تقديم كوميديا تتسم بالذكاء والحس الإنساني، حيث عكست أعماله تناقضات الحياة اليومية والتجارب الشخصية، ما جعله أحد رواد الكوميديا التي تحمل رسائل اجتماعية عميقة، كما ساعدت موهبته الطبيعية في التعبير عن الشخصيات وإضفاء بعد إنساني على أدائه، ما رسخ مكانته كأيقونة فنية لا يمكن نسيانها.
أقرأ المزيد
مكسرات لميس.. لماذا لُقب نجيب الريحاني بـ"الضاحك الباكي"؟








0 تعليق