.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وشيخ الطريقة الصديقية الشاذلية، أن من أعظم وصايا النبي ﷺ اهتمامه بما يرقق القلوب ويجمع الناس على المودة والصفاء، مشددًا على أن إصلاح ذات البين يمثل أحد أهم أبواب الرحمة، مستشهدًا بقول الله تعالى: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}.
وأوضح "جمعة" عبر صفحته الرسمية أن السعي إلى الودّ بين الناس وترك الخصام يعد سببًا لشرح الصدر، ونور القلب، وغفران الذنب، وستر العيب، بينما الرضا بالفساد والإفساد بين الناس يحجب صاحبه عن هذه الفضائل، حتى يعود للتوبة ويبدأ بالإصلاح.
وأشار مفتي الجمهورية الأسبق إلى حديث النبي ﷺ: «لَا يَهْجُرُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ»، مؤكدًا أن المبادرة بالسلام هي بداية فتح أبواب الرحمة، وسبيل لتحقيق الصلح بين القلوب.
وأضاف “جمعة” أن أفضل الصدقات هي إصلاح ذات البين، وقال رسول الله ﷺ: «من أصلح بين اثنين أصلح الله شأنه، وأعطاه الله بكل كلمةٍ تكلمها عتق رقبة، ورجع وقد غُفر ما تقدم من ذنبه». وأوضح أن ذلك يفتح المجال للعاصي ليبدأ صفحة جديدة مع الله، ويجد نفسه متغيّرًا نحو الطاعة، بعيدًا عن المعصية، مع تجدد العهد مع الله والانضمام إلى الصادقين.
وأشار “جمعة” أيضًا إلى أن هناك وسائل يسيرة لتعزيز الودّ بين الناس، منها الدعاء باسم الشخص بما يحب، والتحية بالسلام عند اللقاء، والتوسعة في المجلس، مؤكدًا أن هذه التصرفات البسيطة تُقرب القلوب وتُزيل الوحشة، وتغرس ثقافة المحبة والرحمة بين أفراد المجتمع.
وختم جمعة حديثه بالقول إن إصلاح ذات البين ليس مجرد عمل اجتماعي، بل عبادة وقربة إلى الله، وهو طريق لتحقيق الرضا الإلهي، ونشر المحبة، وتهيئة مجتمع متماسك يسوده الصفاء والرحمة.

















0 تعليق