.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أطلقت قناة الكنيست الإسرائيلي وثائقي جديد بعنوان "نداء السلام" كشفت خلاله عن أسرار وكواليس جديدة حول الزيارة التي أجراها الرئيس الراحل محمد أنور السادات، إلى إسرائيل، وخطابه في الكنيست، وكيف استقبلت الحكومة الإسرائيلية هذه الخطوة، وما تلاها حتى عقد معاهدة السلام.

وتحدث عدد من المسؤولين الإسرائيليين السابقين، والصحفيين والمعلقين على الشؤون العربية، خلال الوثائقي، إذ كشفوا عن أجزاء جديدة لم يتم عرضها من خطاب السادات أمام الكنيست، بالإضافة صدمة تل أبيب من إتمام زيارة الرئيس المصري، والتي كانوا يظنوها مجرد "خدعة مصرية".
"السادات" رئيس أهم دولة في العالم العربي
شدد الوثائقي على أن زيارة السادات إلى إسرائيل تمثل مفاجئة كبرى ومهمة، حيث أنها – في ذلك الوقت – كانت تشبه تقريبًا نفس المفاجأة إذا أجرى الرئيس الإيراني زيارة إلى إسرائيل حاليًا.

واستعرض الوثائقي الإسرائيلي لقطات من الأرشيف حول اللحظات التي سبقت هبوط طائرة السادات داخل مطار "بن جوريون"، والتي قال عنها أهارون باراك المدعى العام الإسرائيلي السابق،: "من حسن حظي أنني كنت في هذه اللحظة التاريخية"، فيما أضاف رون بن يشاي صحفي سياسي وعسكري بهيئة البث الإسرائيلية، أنها زيارة تاريخية.

وأكد الوثائقي الإسرائيلي أنه في عام 1977، كان السادات زعيم أهم دولة في العالم العربي، والتي كانت أيضًا ألد أعداء إسرائيل.
من جانبه، شدد دان مريدور سكرتير الحكومة الإسرائيلية بين عامي 1982 و1984، على أن عرض لقطات من هبوط طائرة السادات في إسرائيل يبدو اليوم كفيلم تلفزيوني، لكن هو أمر لا يصدق، وشعور يكاد يكون كأيام المسيح.
لماذا حذفت إسرائيل أجزاءً من خطاب السادات في الكنيست؟
كشف "ألون ليفي" أحد صناع الوثائقي الإسرائيلي أن خطاب السادات أمام الكنيست استمر لنحو ساعة ونصف، لكن تم حذف أجزاء منه بشكل متعمد في النسخ التي يتم إذاعتها عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأضاف: "لنفترض أن خطاب السادات مدته ساعة ونصف، لنتساءل أين الخطاب بأكمله؟ يوجد في الأرشيف أول 20 دقيقة فأين الباقي؟ لم يطلبه أحد منذ عام 1982".
وتابع: "بعد ذلك عندما ترى خطاب السادات، في الدقيقة 40 و50، تفهم لماذا لم يعرضوه طوال 50 عامًا، حيث يقف أمام شارون، ويوبخه، وفي النهاية ترى تعقيد الموقف لكن لم ير أحد ذلك منذ 30 أو 40 عامًا".

وجاء في الوثائقي الإسرائيلي لقطات أرشيفية من الخطاب، ظهرت فيها جولدا مائير رئيس الوزراء الإسرائيلية آنذاك، وموشيه ديان وزير الجيش الإسرائيلي، وعدد من الوزراء وأعضاء الكنيست وهم يستمعون باهتمام شديد إلى كلمة السادات، بينما كان يقول الرئيس المصري: "السلام لن يكون اسمًا على مسمى ما لم يكن قائمًا على العدالة وليس على احتلال أرض الغير".


واستكمل الوثائقي بعرض جزء من كلمة مناحم بيجن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، موجهًا حديثه إلى السادات، قائلًا: "لقد تعلمنا من التاريخ، سيدي الرئيس، أن الحرب يمكن تجنبها، السلام غير ممكن تجنبه، شعوب كثيرة خاضت حروبًا بينها، وفي بعض الأحيان استخدموا المفهوم الأحمق (العدو الأبدي) لا يوجد أعداء أبديون".
مسؤول إسرائيلي: الرماة المصريون سيغتالونا في "بن جوريون"
وخلال الوثائقي الإسرائيلي، كشفت سميدار بيري صحفية إسرائيلية، عن مخاوف المسئولين الإسرائيليين بشأن الزيارة، ومراسم استقبال السادات في مطار "بن جوريون" وعدم تصدقيهم أن الرئيس الراحل سيتم زيارته إلى إسرائيل بقصد السلام.


وأوضحت: "مردخاي جور – رئيس الأركان الإسرائيلي حينها – كان واثقًا أنه عندما يقف في المطار، مع جميع الوزراء الإسرائيليين وكبار المسؤولين وبيجن، سيفتح باب الطائرة المصرية، ويخرج منها مجموعة من مطلقي النار (الرماة) وتحاول اغتيال القيادة الإسرائيلية بأكملها".


كواليس توقيع "كامب ديفيد"
وكشف الوثائقى الإسرائيلى أيضًا عن كواليس اتفاق «كامب ديفيد»، مؤكدًا أن «عناد» الرئيس الأمريكى حينها، جيمى كارتر، لعب دورًا محوريًا فى إتمام الاتفاق، الذى انتهى بالمصافحة الثلاثية الشهيرة مع «السادات» و«بيجن»، رغم الصعوبات الداخلية لدى الطرفين.


وأذاع الوثائقي لحظات من مراسم توقيع الإتفاق الإطاري لمعاهدة السلام، وبث كلمات السادات قائلًا: "هذه بالتأكيد إحدى أسعد اللحظات في حياتي"، وبعده بيجن: "لا مزيد من الحرب.. لا مزيد من إراقة الدماء"، وختامًا كارتر يحتفي: "صلينا لله أن تتحقق هذه الأحلام.. أنا أؤمن أنها ستتحقق.. شكرًا جزيلًا".

وحرص الوثائقى الإسرائيلى على أن يذيع في الختام كلمات أرشيفية لـ«مناحيم بيجن»، تلخص الثمن السياسى والشخصى لتلك المرحلة، قائلًا: "هناك آلام فى السلام، نعم.. وهناك تضحيات من أجل السلام، نعم.. كلها أهون من تضحيات الحرب".














0 تعليق