.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
السبت 06/يونيو/2026 - 10:46 ص 6/6/2026 10:46:49 AM
غادرت صباح اليوم السبت الطائرة البابوية مطار فيوميتشينو في روما، حاملةً قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في مستهل زيارته الرسولية إلى إسبانيا.
تتضمن الرحلة برنامجًا حافلًا يمتد لعدة أيام، حيث تشمل الزيارة الرسمية كلًا من:مدريد: (العاصمة) حيث يبدأ قداسته لقاءات رسمية مع ملك وملكة إسبانيا، وممثلي السلطات والمجتمع المدني، بالإضافة إلى لقاء مع الشباب في "ساحة ليما" برشلونة: (يوم الثلاثاء جزر الكناري: (يوم الخميس).
جدير بالذكر انه عشية بداية هذه الزيارة كتب مدير التحرير في دائرة التواصل الفاتيكانية أندريا تورنيلي مقالا لفت فيه إلى أن الزيارة تأتي بعد سلسلة من الرحلات التي قام بها البابا إلى مناطق مختلفة من العالم، حملت رسائل تتعلق بالحوار والسلام والعمل الرسولي. أما في إسبانيا، فإن التحدي الرئيسي يتمثل في لقاء مجتمع أوروبي يعيش حالة من الاستقطاب السياسي والثقافي، رغم جذوره المسيحية العميقة.
في العاصمة مدريد، كتب تورنيلي، سيلتقي البابا أعضاء البرلمان الإسباني، ما يؤكد رؤية الكنيسة لدور السياسة وخدمة الصالح العام، مع أن الكنيسة لا تسعى إلى التحالف مع مراكز السلطة أو الارتهان لها، لكنها في الوقت نفسه ترفض حصر الإيمان في المجال الشخصي والخاص. فالإيمان المسيحي، بحسب هذا المنظور، ينبغي أن يترجم إلى التزام عملي من أجل بناء مجتمع أكثر عدالة وإنسانية، وأكثر اهتمامًا بالفئات الضعيفة والمهمشة. كما أن هذه المحطة ستستحضر التاريخ المعقد لإسبانيا، التي لا تزال تحمل آثار الحرب الأهلية والانقسامات التي خلفتها، وهو ما يجعل من رسالة الوحدة والحوار تحديًا مستمرًا للكنيسة والمجتمع معًا.
أما المحطة الثانية في برشلونة، فتدور حول سؤال جوهري: كيف يمكن إعلان الإنجيل في مجتمع يتجه أكثر فأكثر نحو العلمنة، رغم أن هويته تشكلت عبر قرون من التراث المسيحي؟ ورأى تورنيلي أن إحدى الإجابات تكمن في لغة الجمال. ففي زيارة البابا إلى كنيسة العائلة المقدسة الشهيرة، وافتتاحه البرج الأعلى المخصص للسيد المسيح، تتجسد قوة الفن والعمارة في نقل الرسالة الدينية. فالكنيسة عبر تاريخها استخدمت اللوحات والفسيفساء والمنحوتات كوسائل للتعليم والتبشير، وتبقى كنيسة العائلة المقدسة مثالًا معاصرًا على هذا الدور.














0 تعليق