.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
يُعد الانفصال نقطة تحول جذرية في حياة المرأة، وغالبًا ما تصاحبه حالة من التخبط وعدم الإلمام الكافي بالحقوق القانونية، وقد جاءت التعديلات ومسودات قانون الأحوال الشخصية (الأسرة) الجديد لتعيد ضبط ميزان العدالة، وتضمن للمرأة المطلقة مظلة حماية مالية واجتماعية تمنع تشريدها أو ضياع سنوات عمرها دون تعويض عادل.
تختلف الحقوق القانونية للمرأة المطلقة بناءً على حالتها (سواء كانت حاضنة لأطفال أم لا)، وبناءً على نوع الطلاق (غيابي، للضرر، أو خلع).
نستعرض في السطور التالية القائمة الشاملة لكافة هذه الحقوق لتكون دليلًا لا غنى عنه.
الحقوق الشخصية للمطلقة (سواء كانت حاضنة أو بدون أطفال)
بمجرد إيقاع الطلاق (وليس الخلع)، تثبت للمرأة ذمة مالية وحقوق شرعية واجبة النفاذ في رقبة الزوج، وتشمل مؤخر الصداق، وهو دين ممتاز لا يسقط أبدًا، وتستحقه الزوجة كاملًا بمجرد حدوث الطلاق، ويتم صرفه وفقًا للمبلغ المدون رسميًا في قسيمة الزواج.
بالإضافة إلي نفقة العدة، حيث تستحق المطلقة نفقة تغطي فترة العدة الشرعية، وتُقدر وفقًا لدخل الزوج ومستوى المعيشة الذي كانت تعيشه، ولا تقل مدة هذه النفقة في القانون عن 60 يومًا ولا تزيد على سنة ميلادية.
وإذا تم الطلاق غيابيًا أو دون رضا الزوجة وبدون مبرر شرعي أو تقصير منها، يحكم لها القاضي بتعويض مالي يسمى نفقة المتعة، الحد الأدنى لها هو نفقة 24 شهرًا (عامين)، ويحق للقاضي زيادتها لتصل إلى عدة سنوات بناءً على طول مدة الزواج ودرجة يسار الزوج.
وقائمة المنقولات تعتبر بمثابة عقد أمانة، وتستحق المطلقة استرداد كافة منقولاتها المكتوبة في القائمة أو الحصول على قيمتها نقدًا إذا هلكت.
الحقوق الإضافية للمطلقة الحاضنة
إذا كانت المطلقة حاضنة لأطفال، فإن القانون يضيف لها حزمة أخرى من الحقوق لضمان استقرار ونشأة الأطفال في بيئة سليمة.
وحق الأم الحاضنة في السكن هو خط أحمر، ويحق لها البقاء في شقة الزوجية مع أطفالها حتى انتهاء سن الحضانة (15 عامًا)، وإذا رغب الزوج في الاحتفاظ بالشقة، يُلزمه القانون بتوفير مسكن بديل لائق أو دفع أجر مسكن نقدي شهريًا.
كما يلتزم الأب بدفع نفقة شهرية شاملة للأطفال (مأكل، وملبس)، وتتناسب قيمتها طرديًا مع دخل الأب الحقيقي، ويتحمل الأب كافة مصروفات المدارس (والباص والزي المدرسي)، بالإضافة إلى أي تكاليف علاجية أو عمليات جراحية يحتاجها الأطفال.
كذلك تستحق الأم المطلقة أجرًا نظير قيامها بتربية وحضانة أطفالها، وهو مبلغ مالي منفصل تمامًا عن نفقة الصغار، وإذا كان هناك طفل رضيع، تستحق أيضًا أجر رضاعة، علاوة علي ذلك تنتقل الولاية التعليمية بقوة القانون فور الطلاق إلى الأم الحاضنة، مما يمنحها الحق الحصري في التقديم للمدارس، نقل ملفات الأطفال، ومتابعة مسارهم التعليمي دون تدخل يعرقل مصلحة الطفل.















0 تعليق