.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
لم تكن بطولة كأس العالم 1954 التي استضافتها سويسرا مجرد نسخة جديدة من المونديال، بل مثلت نقطة تحول مهمة في تاريخ البطولة، بعدما شهدت تطبيق نظام منافسات غير مسبوق، إلى جانب ظهور البث التلفزيوني لأول مرة، فضلًا عن أحداث مثيرة ومواقف جدلية ما زالت حاضرة في ذاكرة كرة القدم العالمية حتى اليوم.
نظام استثنائي أثار الجدل وأربك المنافسات
اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم في مونديال سويسرا نظامًا جديدًا لتوزيع المنتخبات المشاركة، حيث تم تقسيم الفرق إلى أربع مجموعات، لكن دون تطبيق نظام الدوري الكامل المعتاد.
ولعب المنتخبان المصنفان في كل مجموعة أمام الفريقين الآخرين فقط، دون أن يلتقيا ببعضهما البعض، ليخوض كل منتخب مباراتين فقط قبل تحديد المتأهلين إلى الدور ربع النهائي.
كما نصت اللوائح على اللجوء إلى وقت إضافي مدته 30 دقيقة في حال انتهاء مباريات الدور الأول بالتعادل، مع احتساب النتيجة النهائية تعادلًا إذا استمر التعادل بعد الأشواط الإضافية.
وأدى هذا النظام المعقد إلى العديد من الإشكاليات التنظيمية، من بينها إعادة بعض المباريات ومواجهة منتخبات لبعضها أكثر من مرة خلال البطولة، كما حدث بين المجر وألمانيا الغربية.
وشهدت البطولة أيضًا حدثًا تاريخيًا بارزًا تمثل في دخول التلفزيون إلى عالم كأس العالم للمرة الأولى، بعد اتفاق بين الاتحاد الدولي وإحدى الشركات الأوروبية على نقل تسع مباريات فقط للمشاهدين.
نجم إيطاليا ينجوم من العقاب
وفي واقعة أخرى أثارت جدلًا واسعًا، نجا المهاجم الإيطالي بينتو لورينزي من العقاب رغم اعتدائه على أحد لاعبي سويسرا ثم على حكم المباراة نفسه. فبعد أن أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجهه، نجح اللاعب وزملاؤه في الضغط على الحكم للتراجع عن قراره، قبل أن يتعرض الحكم للاعتداء عقب اللقاء دون أن يتضمن تقريره أي إدانة للاعب الإيطالي، الذي شارك بشكل طبيعي في المباراة التالية.
أما أغرب قصص التصفيات المؤهلة للمونديال فكانت بطلها النجم المجري الأصل لاديسلاو كوبالا، الذي مثل منتخب إسبانيا. فبعد مساهمته في الفوز على تركيا ذهابًا، فوجئ الإسبان قبل المباراة الفاصلة باستبعاده بسبب مخالفة لوائح المشاركة الدولية وانتهت المواجهة بالتعادل، ليتم الاحتكام إلى القرعة التي ابتسمت لتركيا.
وأصبح الطفل الإيطالي فرانكو جيا، الذي سحب الورقة الفائزة، بطلًا قوميًا لدى الأتراك، لدرجة أن الاتحاد التركي وجه له دعوة خاصة لمرافقة المنتخب إلى سويسرا، في واحدة من أكثر القصص طرافة في تاريخ كأس العالم.












0 تعليق