.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن الساحة السياسية الأمريكية شهدت تطورًا لافتًا مع انضمام السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي إلى السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في تقديم مذكرة قانونية أمام القضاء الفيدرالي تطالب بوقف العمل بما يعرف بـ«صندوق مكافحة التسييس»، معتبرين أنه يشكل تهديدًا مباشرًا للنظام الدستوري وصلاحيات الكونجرس.
تهديد النظام الدستوري
وجاءت الخطوة قبيل التصويت الذي شهدته واشنطن بشأن القضية المثيرة للجدل، حيث أكد المشرعان في مذكرتهما أن الصندوق يمثل «تهديدًا فوريًا وخطيرًا للنظام الدستوري وللسلطة التشريعية»، داعين المحكمة إلى التدخل ومنع صرف أي أموال من خلاله.
وأوضح كاسيدي وبوكر، أن الصندوق يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تمنح الكونجرس سلطة الإشراف على الإنفاق العام، مشيرين إلى أن إنشاء آلية مالية بهذا الحجم خارج الإطار التشريعي المعتاد يفتح الباب أمام تجاوزات تمس التوازن بين السلطات في الولايات المتحدة.
كما تضمنت المذكرة اتهامات مباشرة للصندوق بأنه صُمم لتعويض أشخاص شاركوا في اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021، وهو الحدث الذي لا يزال يلقي بظلاله على الحياة السياسية الأمريكية ويثير انقسامات حادة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وكتب السيناتوران في مذكرتهما أن «وجود هذا الصندوق يضرب في صميم سلطة الكونجرس والنظام الدستوري الأمريكي»، مؤكدين أن السماح باستمراره قد يشكل سابقة خطيرة تؤثر على آليات الرقابة والمساءلة الحكومية.
ورغم أن كاسيدي صوّت لاحقًا ضد المقترح الذي قدمه زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بشأن القضية، فإنه سارع بعد ذلك إلى تقديم تعديل تشريعي منفصل يهدف إلى حظر أي مدفوعات أو تعويضات تصرف من الصندوق، في خطوة تعكس استمرار معارضته له رغم اختلافه مع الديمقراطيين حول بعض الإجراءات المرتبطة به.
وتسلط هذه التطورات الضوء على حجم الجدل المتصاعد حول الصندوق، الذي تحول إلى أحد أبرز الملفات الخلافية داخل الكونجرس، وسط مخاوف متزايدة من تداعياته القانونية والسياسية على الإدارة الأمريكية والعملية التشريعية.


















0 تعليق