.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده مستعدة لتقديم الدعم الكامل لأي قرار أو تسوية سياسية من شأنها أن تؤدي إلى تخفيف حدة التوتر الإقليمي والدولي المحيط بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ووصف الرئيس الروسي العلاقات الثنائية التي تجمع بين موسكو وطهران بأنها "علاقات ثقة متبادلة" وتندرج في إطار روابط الصداقة المتينة بين البلدين.
جاءت تصريحات الرئيس الروسي خلال لقاء موسع عقده مع رؤساء وكالات الأنباء العالمية، على هامش فعاليات منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، حيث تطرق إلى جملة من الملفات السياسية والاقتصادية الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
مساعٍ روسية لتهدئة الأوضاع الإقليمية
وأكد الرئيس بوتين في مستهل حديثه على عمق الروابط الدبلوماسية والاستراتيجية مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن روسيا تنظر إلى إيران بوصفها دولة صديقة وشريكاً موثوقاً في المنطقة. وأوضح أن موسكو لن تدخر جهداً في مساندة المبادرات والجهود الدبلوماسية التي تهدف إلى نزع فتيل الأزمات المحيطة بطهران، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وشدد بوتين على أن صياغة أي حلول للأزمة الحالية يجب أن تنطلق من مبدأ التوافق والمشاورة المستمرة بين كافة الأطراف المعنية، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى فرض وساطتها أو خدماتها على أحد، بل تطرح خياراتها من منطلق المسؤولية الدولية والرغبة الصادقة في تحقيق التهدئة، شريطة وجود رغبة حقيقية وإجماع من كافة الأطراف الفاعلة في الملف.
مبادرة لإعادة تدوير اليورانيوم الإيراني
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الروسي عن مقترح عملي أبدت موسكو استعدادها لتنفيذه والمساهمة من خلاله في حلحلة الجمود الراهن في الملف النووي الإيراني. ويتلخص المقترح في استعداد روسيا لتكرار تجربة التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، عبر نقله أو معالجته بطرق تضمن طمأنة المجتمع الدولي.
وأوضح بوتين أنه يمكن في المراحل المقبلة العمل على تخفيف هذا اليورانيوم المخصب، وتحويله إلى وقود صالح للاستخدام في البرامج والأنشطة الذرية السلمية داخل إيران، مثل توليد الطاقة والأبحاث الطبية، على أن تخضع هذه العملية برمتها لإشراف دقيق ومباشر من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي.
استدعاء تجربة الاتفاق النووي لعام 2015
واستذكر الرئيس الروسي الدور المحوري والإيجابي الذي لعبته الدبلوماسية الروسية في عام 2015، والذي أسفر آنذاك عن صياغة "خطة العمل الشاملة المشتركة" (الاتفاق النووي). وأشار إلى أن روسيا قامت في ذلك الوقت بنقل كميات من اليورانيوم المخصب الإيراني إلى أراضيها، مما شكل حجر الزاوية في نزع فتيل الأزمة وإبرام الاتفاق التاريخي الذي حظي بتأييد دولي واسع.
وأضاف بوتين أن هذه الآليات والحلول الفنية والسياسية ليست غريبة أو جديدة، بل هي معلومة ومجربة بدقة من قبل الإدارتين الأمريكية والإيرانية على حد سواء، ويمكّن البناء عليها مجدداً إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف المتنازعة للاستفادة من تجارب الماضي الناجحة.
الرقابة الدولية وضمانات الشفافية
واختتم الرئيس الروسي تصريحاته بالتشديد على أن نقل اليورانيوم أو إخضاعه للحلول المقترحة يعني تلقائياً وضعه تحت الرقابة الصارمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضح أن هذا الإجراء يضمن الشفافية الكاملة أمام المجتمع الدولي بأسره، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، نظراً لكون جميع هذه الأطراف تشارك بشكل أو بآخر في أعمال وصياغة قرارات الوكالة الدولية، والتي تحظى بثقة ومصداقية دولية واسعة في تقييم الأنشطة النووية.

















0 تعليق