.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
حسم الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الجدل الدائر حول مصير المسلم العاصي يوم القيامة، مؤكدًا أن العقيدة الإسلامية تقرر بوضوح أن المسلم الموحد لا يخلد في النار مهما عظمت ذنوبه، إذا مات على التوحيد ولم يخرج من دائرة الإيمان.
وأوضح الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «DMC»، أن الخلق يوم القيامة ينقسمون إلى فريقين رئيسيين؛ فريق سبقت لهم من الله الحسنى فيدخلون الجنة دون حساب أو مناقشة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا»، وفريق آخر يخضع للحساب وفق أعماله.
من يدخلون النار ليسوا جميعًا سواء
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن الذين يدخلون النار بعد الحساب ليسوا جميعًا في منزلة واحدة، بل ينقسمون إلى قسمين؛ قسم كُتب عليه الخلود الأبدي في النار، وقسم آخر يدخلها للعقوبة والقصاص بسبب ذنوب ومعاصٍ لم يغفرها الله لهم ولم تشملهم التوبة قبل الوفاة.
وأكد أن هؤلاء قد يمكثون في النار المدة التي يشاؤها الله سبحانه وتعالى، إلا أنهم ليسوا من أهل الخلود الأبدي فيها، بل يخرجون منها بعد استيفاء ما قُدِّر لهم من العقوبة.
تحذير من نشر اليأس بين الناس
ووجّه خالد الجندي انتقادًا لمن يروّجون لفكرة أن كل من يدخل النار يبقى فيها إلى الأبد، مؤكدًا أن هذا الطرح يزرع اليأس في نفوس الناس ويقنطهم من رحمة الله الواسعة.
وشدد على أن هذا الفهم لا يستند إلى نصوص صحيحة من القرآن الكريم أو السنة النبوية، موضحًا أن رحمة الله تعالى وسعت كل شيء، وأن أبواب المغفرة والشفاعة ثابتة بنصوص شرعية عديدة.
الكفار والمشركون وعصاة الموحدين.. الفرق في المصير
وبيّن الجندي أن الداخلين إلى النار قد يكونون من الكفار والمشركين الذين أنكروا الإيمان بالله، وقد يكونون من المسلمين الموحدين الذين ارتكبوا كبائر الذنوب وماتوا قبل التوبة منها أو لم تشملهم المغفرة الإلهية أو الشفاعة.
وأوضح أن الفارق الجوهري يتمثل في أن الكافر الذي مات على كفره يختلف مصيره عن المسلم الموحد، إذ إن أهل التوحيد لا يُحكم عليهم بالخلود الأبدي في النار مهما بلغت معاصيهم.
المسلم الموحد لا يخلد في النار
وأكد الجندي أن عقيدة أهل السنة والجماعة تقرر أن المسلم الموحد قد يُعذب بقدر ذنوبه ومعاصيه، لكنه لا يخلد في النار أبدًا، مشيرًا إلى أن خروجه منها ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وأقوال الصحابة والتابعين.
وأضاف أن النهاية الحتمية لعصاة الموحدين هي دخول الجنة بعد انتهاء فترة العقوبة التي شاءها الله تعالى، مؤكدًا أن الخلود الأبدي في النار ليس من نصيب من مات على كلمة التوحيد «لا إله إلا الله».
آية قرآنية استند إليها العلماء في إثبات خروج بعض أهل التوحيد من النار
واستشهد خالد الجندي بقوله تعالى: «فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ».
وأوضح أن الاستثناء الوارد في الآية الكريمة كان محل استدلال لدى عدد من العلماء الذين رأوا فيه إشارة إلى خروج بعض أهل التوحيد من النار بعد قضاء ما عليهم من عقوبة، بما يؤكد سعة رحمة الله وعدله بين عباده.
















0 تعليق