.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، مساء الثلاثاء، حكماً قضائياً باتاً بالسجن المؤبد في حق راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية، وذلك على خلفية إدانته في القضية المخابراتية والأمنية المعقدة والمعروفة إعلامياً بـ "الجهاز السري لحركة النهضة".
وشهدت الجلسة النطق بأحكام متفاوتة تلاحق 35 متهماً في ذات القضية، حيث تراوحت العقوبات الصادرة عن المنصة القضائية بين السجن مدى الحياة (المؤبد) والسجن لمدة 10 سنوات، بعد سلسلة من التحقيقات الموسعة والجلسات القضائية الماراثونية التي حظيت بمتابعة سياسية وشعبية واسعة النطاق داخل تونس وخارجها.
إدانات ثقيلة بتهم تكوين وفاق إرهابي واختراق مؤسسات الدولة
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية "وات" عن مصدر قضائي مسؤول قوله إن المحكمة أقرت بثبوت إدانة المتهمين بشكل قاطع من أجل ارتكاب جرائم خطيرة تمس الأمن القومي؛ وفي مقدمتها تكوين وفاق إرهابي، والانضمام عمداً بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية التونسية إلى وفاق إرهابي له علاقة مباشرة بالجرائم والعمليات التخريبية.
وأضاف المصدر أن لائحة الاتهام والإدانة شملت أيضاً وضع كفاءات وخبرات ومعلومات نوعية على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص مشبوهين لهم ارتباطات وثيقة بالجرائم الإرهابية، فضلاً عن جرائم أخرى منصوص عليها ومجرمة بصرامة وفقاً لنصوص قانون مكافحة الإرهاب التونسي الساري.
تفاصيل الأحكام الصادرة بحق القيادات والأجهزة الأمنية السابقة
واستعرض الحكم القضائي تفاصيل العقوبات التراكمية المشددة الصادرة بحق المتهمين الرئيسيين في القضية ذات الصبغة الإرهابية؛ حيث قضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع إضافة 96 سنة سجناً بحق المتهم مصطفى خذر (المتورط الرئيسي فيما يعرف بقضية الغرفة السوداء بوزارة الداخلية)، كما قضت بالسجن مدى الحياة مع إضافة 76 سنة سجناً بحق كل من القياديين الطاهر بوبحري، ورضا الباروني، وكمال العيفي، إلى جانب سبعة متهمين آخرين.
وشملت قائمة المحاكمين أوزاناً سياسية ثقيلة في حركة النهضة، يتقدمهم رئيس الحركة راشد الغنوشي (الموقوف على ذمة قضايا أخرى)، ونائبه ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض (الموقوف أيضاً)، بالإضافة إلى عدد من القيادات والإطارات الأمنية السابقة التي اتهمت بتسهيل عمل هذا الجهاز.
جذور القضية واغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي
وتعود الجذور القانونية لهذه القضية الشائكة إلى مطلع عام 2022، حينما تحركت النيابة العامة التونسية بناءً على شكاوى رسمية وتقارير موثقة قدمها فريق الدفاع عن السياسيين التونسيين البارزين، الشهيد شكري بلعيد والشهيد محمد البراهمي، اللذين تعرضا لعمليتي اغتيال سياسي متعاقبتين في شهري فبراير ويوليو من عام 2013 صدمتا الشارع التونسي.
واتهمت هيئة الدفاع "الجهاز السري لحركة النهضة" بالتورط المباشر الميداني واللوجستي في تدبير عمليات الاغتيال، وممارسة أنشطة التجسس، واختراق الأجهزة السيادية ومؤسسات الدولة الحساسة بإشراف مباشر من راشد الغنوشي؛ وهي التهم التي طالما نفتها الحركة واعتبرتها ملاحقات ذات طابع سياسي، قبل أن تحسم المحكمة النزاع بعد إحالة الملف من محكمة أريانة إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في سبتمبر 2023.















0 تعليق