.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
يرتبط التدخين عادةً بزيادة خطر الإصابة بأمراض الرئة والقلب والجهاز التنفسي، إلا أن تأثيراته السلبية لا تتوقف عند هذه الأعضاء فقط، فالدراسات الطبية تشير إلى أن التبغ قد يلحق أضرارًا كبيرة بالعظام والعمود الفقري، ويؤثر على قدرة الجسم الطبيعية على التعافي والشفاء بعد الإصابات أو العمليات الجراحية.
ويحذر خبراء جراحة العظام من أن المواد الكيميائية الموجودة في السجائر ومنتجات التبغ المختلفة، وعلى رأسها النيكوتين، يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على قوة العظام وصحة المفاصل، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالمشكلات العضلية والهيكلية على المدى الطويل.
كيف يضر التدخين بالعظام؟
العظام ليست أنسجة جامدة كما يعتقد البعض، بل هي أنسجة حية تتجدد باستمرار وتحتاج إلى إمداد منتظم من الأكسجين والعناصر الغذائية للحفاظ على قوتها، لكن النيكوتين والمواد السامة الأخرى الموجودة في التبغ تؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وتقليل تدفق الدم إلى العظام والأنسجة المحيطة بها.
ويؤثر هذا الأمر سلبًا على قدرة الجسم على إصلاح التلف الناتج عن الإصابات أو الكسور، ما يؤدي إلى بطء التئام العظام مقارنة بغير المدخنين. وفي بعض الحالات الشديدة قد تواجه العظام صعوبة كبيرة في الالتئام بشكل كامل، وهو ما يرفع احتمالات المضاعفات والحاجة إلى تدخلات علاجية إضافية.
التدخين والعمود الفقري
لا تقتصر الأضرار على العظام فقط، بل تمتد إلى العمود الفقري أيضًا. فالأقراص الغضروفية الموجودة بين الفقرات تعمل كوسائد تمتص الصدمات وتساعد على مرونة الحركة، ومع التدخين المستمر، تتعرض هذه الأقراص لتدهور أسرع نتيجة انخفاض التغذية الدموية وضعف وصول العناصر الضرورية إليها.
وقد يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالات الإصابة بآلام الظهر المزمنة، والانزلاق الغضروفي، والضغط على الأعصاب، وهي مشكلات قد تؤثر بشكل واضح على جودة الحياة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
خطر الإصابة بهشاشة العظام
من أبرز المشكلات المرتبطة باستخدام التبغ انخفاض كثافة العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام. وتحدث هذه الحالة عندما تصبح العظام أكثر هشاشة وأقل قدرة على تحمل الصدمات نتيجة ضعف امتصاص الكالسيوم والعناصر الضرورية لبنائها.
ورغم أن النساء بعد انقطاع الطمث يُعتبرن أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام، فإن الرجال المدخنين لفترات طويلة يواجهون الخطر نفسه، ما يزيد احتمالات التعرض للكسور، خاصة في العمود الفقري والورك والمعصم، حتى نتيجة إصابات بسيطة.
هل مضغ التبغ أقل ضررًا؟
يعتقد بعض الأشخاص أن مضغ التبغ أو استخدام منتجات التبغ غير المدخنة يعد خيارًا أكثر أمانًا من السجائر، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا الاعتقاد غير دقيق. فالنيكوتين يصل إلى الجسم بغض النظر عن طريقة استخدام التبغ، ويستمر في التأثير على صحة العظام وعمليات التمثيل الغذائي الخاصة بها.
كيف تحمي عظامك؟
يظل الإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات للحفاظ على صحة العظام والعمود الفقري وتقليل مخاطر الكسور والمشكلات الهيكلية. كما يُنصح بالحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين "د"، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة عند الشعور بآلام مستمرة في الظهر أو المفاصل.














0 تعليق