.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
شهدت الكنيسة الكلدانية، احتفالًا كنسيًا مهيبًا بتنصيب غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، بطريركًا على الكنيسة الكلدانية، وذلك بكاتدرائية مار يوسف الكلدانية، بالعاصمة العراقية، بغداد، وسط حضور واسع من بطاركة، وأساقفة، وكهنة الكنائس المختلفة، بجانب حشود كبيرة من المؤمنين القادمين من داخل العراق، وخارجه.
شارك في الاحتفال البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية وسائر الكرازة المرقسية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر.
جاء الاحتفال بالتزامن مع "جمعة الذهب"، ذكرى الأعجوبة الأولى التي صنعها الرسل، في أجواء روحية، وكنسية اتسمت بالفرح، والصلاة، والوحدة الكنسية.
شارك في المراسم عدد من رؤساء الكنائس الشرقية والكاثوليكية، يتقدمهم غبطة الكاردينال كلاوديو كوجيروتي، رئيس دائرة الكنائس الشرقية بالفاتيكان، وغبطة البطريرك الكلداني الفخري مار لويس روفائيل ساكو، بجانب بطاركة الكنائس الآشورية، والسريانية، والمارونية، والروم الملكيين، والأرمن الكاثوليك، فضلًا عن حضور السفير البابوي لدى العراق، وعدد كبير من الأساقفة، والكهنة من مختلف الكنائس.
استهلت مراسم التنصيب بكلمة ترحيبية ألقاها المطران فيلكس الشابي، أعقبها عرض للسيرة الذاتية للبطريرك الجديد، فيما رافقت التراتيل، والصلوات الطقسية أجواء الاحتفال، بمشاركة جوقات الإيبارشيات الكلدانية بالعراق.
وبعد تلاوة الإنجيل، بدأت رتبة التنصيب بصلاة استدعاء الروح القدس، حيث وضع الأساقفة أيديهم على غبطة البطريرك الجديد علامةً للشركة الأسقفية، والدعم الروحي، قبل أن يرتدي الحلّة البطريركية، ويجلس على الكرسي البطريركي، وسط مشاركة الأساقفة في الإمساك بعصا الرعاية، رمزًا للطاعة، والوحدة الكنسية.
وفي كلمته خلال الاحتفال، نقل الكاردينال كوجيروتي تهاني قداسة البابا لاون الرابع عشر، مشيدًا بالدور التاريخي للكنيسة الكلدانية، ورسالتها التبشيرية التي حملت الإيمان إلى شعوب عديدة عبر القرون، مؤكدًا دعم الكرسي الرسولي للبطريرك الجديد، وللكنيسة الكلدانية في ظل التحديات الراهنة.
ومن جانبه، تأمل غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا في شعاره البطريركي "لا تخف، آمن فقط"، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي يقود الإنسان إلى الثقة بالله، والانفتاح على الآخر، بعيدًا عن الخوف، والانغلاق.
واستعرض صاحب الغبطة أبرز ملامح خدمته البطريركية المقبلة، والتي ترتكز على تعزيز وحدة الكنيسة، وتنمية الحياة الروحية، ودعم الإكليروس، والتنشئة المستمرة، والاهتمام بالشباب، والمؤمنين، والحفاظ على الهوية الكلدانية، وتراثها الروحي، والطقسي، وترسيخ روح الأخوة، والتعاون مع الكنائس الأخرى، خاصة كنيسة المشرق الآشورية، والكنيسة الشرقية القديمة.
واختُتم الاحتفال بمنح البركة الختامية للمؤمنين، كما تم تنظيم حفل خاص على شرف غبطة البطريرك الكلداني، بالإضافة إلى تقديم الهدايا التذكارية، واللوحات الفنية الرمزية التي تعبّر عن تاريخ، وإرث كنيسة المشرق.
ومن المقرر، أن يحتفل غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، مساء اليوم السبت، بأول قداس حبري له، بعد التنصيب، بكاتدرائية مار يوسف ببغداد، بمشاركة الآباء الأساقفة، والكهنة، والمؤمنين.

















0 تعليق