.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
اختارت صحيفة الجارديان البريطانية رواية "حالة حلم" للكاتب الأمريكي إريك بوتشنر، ضمن قائمتها لأفضل كتب شهر مايو، وتناقش مفاهيم متنوعة مثل دور الزمن والاختيارات والندم ودور الطبيعة كعنصر رئيس للرواية.
رواية "حالة حلم" ضمن أفضل كتب الجارديان لشهر مايو
وقالت صحيفة الجارديان عن الرواية: هي عمل ضخم وكتاب مشرق، بانورامي كأفق "مونتانا"، وتبدأ رواية "حالة حلم" في عام 2004 لحكاية شابة، تستعد قبل شهرٍ من زفافها، تغطس في بحيرة تعكس مياهها الزرقاء قمم سلسلة جبال ساليش المتداخلة، ومن هذه البداية الخلابة، تجتاز الرواية عقودًا، مخترقةً حاضرنا وصولًا إلى المستقبل حيث تغوص في حياة مجموعة صغيرة من الشخصيات، وهم ينجحون ويفشلون، يحبون وينفصلون، ويتغيرون ويبقون على حالهم.
والشابة هي "سيسي" خرجت من منزل عائلة "تشارلي مارجوليس"، طبيب التخدير القلبي الذي خطبت له، على ضفاف البحيرة، حيث أتت إلى مونتانا مبكرًا لوضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات الزفاف قبل وصول المدعوين، أو حتى تشارلي نفسه. وفي غيابه، كلف "تشارلي" صديقه المقرب "غاريت" لمساعدة خطيبته.
ويظهر "جاريت" على ضفاف البحيرة بينما تسبح "سيسي"، ومن هنا تبدأ الأحداث بالتطور كما هو متوقع، وسرعان ما يتحول العداء بين سيسي وجاريت إلى انجذاب، ويقترب موعد الزفاف، وتؤثر القرارات المتخذة في لحظة انفعال تأثيرًا عميقًا على حياة الشخصيات الثلاث من تلك اللحظة فصاعدًا.
ومع تطور العلاقة بينهما، تجد "سيسي" نفسها ممزقة بين الحياة التي خططت لها، وحياة أخرى لم تكن تتوقعها.
الرواية لا تتوقف عند قصة الحب فقط، بل تمتد عبر نحو خمسين عامًا، لتتابع تأثير قرار واحد على مصائر الشخصيات وأبنائهم أيضًا، ويعتمد الكاتب على التنقل بين الأزمنة ووجهات النظر المختلفة، ليكشف كيف تتغير العلاقات الإنسانية مع مرور الوقت، وكيف يتحول الحب أحيانًا إلى شعور بالذنب أو الحنين أو حتى التساؤل الدائم: "ماذا لو اخترنا طريقًا آخر؟"، كما تناقش الرواية فكرة الزواج بوصفه علاقة معقدة تتغير باستمرار، وليس مجرد نهاية سعيدة تقليدية.
ومن أبرز ما تلفت إليه الرواية أن الطبيعة ليست مجرد خلفية للأحداث، بل عنصر أساسي داخل الحكاية، فولاية "مونتانا" ببحيراتها وغاباتها تتحول مع مرور السنوات بسبب التغير المناخي وحرائق الغابات والجفاف، وفي روايته، يسعى الكاتب للربط بين تدهور الطبيعة وتغير العلاقات الإنسانية نفسها.
كما يرى النقاد أن الرواية ليست فقط عن الحب والصداقة، بل أيضًا عن عالم يتغير ببطء ويترك أبطاله في مواجهة الخسارة والزمن والذكريات، كما اختيرت الرواية أيضًا ضمن نادي قراءة أوبرا وينفري.
اقرأ أيضا
رواية تحوّل الطبيعة إلى عالم ديزني تفوز بجائزة أدب الخيال المناخي (مترجم)

















0 تعليق