.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في الوقت الذي يسعى فيه المشرع المصري لإقرار قانون الأسرة الجديد 2026 تحت قبة البرلمان، تتجه الفلسفة التشريعية نحو إرساء مبدأ العدالة المتوازنة؛ فكما وضع القانون ضمانات فولاذية لحماية حقوق المرأة المطلقة وتأمين نفقاتها، وضع في المقابل ضوابط صارمة تحمي الزوج من التعسف في استخدام الحق، محددًا حالات قاطعة تسقط فيها نفقة الزوجة بقوة القانون.
النفقة الزوجية هي دين ممتاز في ذمة الزوج، تستحقها الزوجة نظير احتباسها لحق زوجها، ولكن هذا الحق المالي مرتبط باستمرار أسباب الاستحقاق.
ويُعد النشوز هو المسقط الأول والأساسي لنفقة الزوجة. والناشز في نظر القانون هي الزوجة التي تخرج عن طاعة زوجها وتغادر مسكن الزوجية دون مبرر شرعي أو قانوني، وترفض العودة رغم توجيه إنذار بالطاعة.
كما سعى قانون 2026 لسد ثغرات تلاعب بعض الأزواج بإنذارات الطاعة الوهمية (كإعداد مسكن غير لائق)، فإذا اعترضت الزوجة على الإنذار ورأت المحكمة أن اعتراضها غير مبرر، وصدر ضدها حكم نهائي بالنشوز، تسقط نفقتها فورًا من تاريخ الامتناع عن التسليم لزوجها، ولا تستحق أي مبالغ مالية (نفقة زوجية) طوال فترة نشوزها.
الخلع والطلاق على الإبراء
إذا استحالت العشرة بين الزوجين ولجأت الزوجة إلى رفع دعوى خلع لإنهاء العلاقة الزوجية، فإنها تُسقط حقها المالي طواعية.
وبمجرد قضاء المحكمة بالخلع، تتنازل الزوجة وجوبًا عن كافة حقوقها المالية والشرعية المترتبة على الزواج والطلاق (وتشمل: نفقة الزوجية المتأخرة، نفقة العدة، نفقة المتعة، ومؤخر الصداق)، وتلتزم برد مقدم الصداق (المهر) الذي أعطاه لها الزوج.
في حالات الانفصال الودي بعيدًا عن ساحات المحاكم، قد يتفق الطرفان على إيقاع الطلاق على الإبراء، وقيام الزوجة بالتوقيع على وثيقة الطلاق والإقرار بإبراء ذمة زوجها من كافة حقوقها الشرعية والمالية، يُسقط حقها تمامًا في المطالبة بأي نفقات مستقبلية أو متأخرة تخص شخصها.
منع الزوج من دخول مسكن الزوجية وانتهاء شهور العدة الشرعية
تستحق الزوجة النفقة نظير تمكين الزوج من حقه الشرعي والقانوني في القوامة والمساكنة.
وإذا قامت الزوجة (دون مبرر مشروع) بمنع زوجها من دخول مسكن الزوجية، أو امتنعت عن الانتقال معه إلى مسكن الزوجية الجديد (الذي تتوافر فيه الشروط الشرعية واللائقة)، فإنها تُعد في حكم الناشز، وتسقط نفقتها طوال فترة هذا المنع المشين.
ويخلط البعض بين النفقة الزوجية (أثناء قيام العلاقة) ونفقة العدة (بعد الطلاق)، فإذا وقع الطلاق، تستحق المرأة المطلقة نفقة عدة، ولكن هذا الحق مؤقت وليس أبديًا، وتسقط هذه النفقة بقوة القانون بمجرد انتهاء فترة العدة الشرعية (سواء بمرور الأشهر المحددة، أو بوضع الحمل إذا كانت حاملًا)، ولا يحق لها المطالبة بنفقة شخصية بعد هذا التاريخ.










0 تعليق