.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن الاتصال بالإنترنت عاد بشكل جزئي إلى إيران بعد انقطاع شبه كامل استمر ثمانية وثمانين يوماً، إلا أن عودة الخدمة لم تقابل بحالة من الاحتفال الواسع، بل أثارت مشاعر متباينة من الغضب والقلق والحزن بين الإيرانيين الذين عاشوا عزلة رقمية طويلة خلال الأشهر الماضية.
رقابة مشددة
ومع بدء عودة الاتصال تدريجياً مساء الثلاثاء، امتلأت الهواتف ومنصات التواصل برسائل وصور ومقاطع مؤجلة منذ أسابيع، لكن كثيراً من المستخدمين اعتبروا أن ما حدث لا يمثل استعادة حقيقية للحرية الرقمية، بل خطوة محدودة تخضع لرقابة مشددة.
وقالت إيلي، وهي فنانة من طهران، إنها تمكنت من الاتصال لأول مرة منذ نهاية فبراير، مشيرة إلى أنها وزوجها تأثرا بشدة عند سماع الموسيقى مجدداً بعد أشهر من الانقطاع، معتبرة أن هذه اللحظة قد تكون “مجرد لمحة صغيرة من حرية أكبر” يأمل الإيرانيون في الوصول إليها مستقبلاً.
في المقابل، عبرت مصورة من العاصمة الإيرانية عن غضبها من ردود الفعل التي وصفتها بالمبالغ فيها تجاه إعادة الخدمة، مؤكدة أن الإنترنت “حق أساسي وليس امتيازا، مضيفة أن عودة الاتصال الجزئي لم تساعدها على استئناف عملها، في ظل استمرار ضعف خدمات الإنترنت على الهواتف المحمولة وصعوبة استخدام التطبيقات الأساسية.
وكانت السلطات الإيرانية قد فرضت قيوداً واسعة على الإنترنت منذ اندلاع احتجاجات مناهضة للحكومة مطلع العام، قبل أن تتشدد الإجراءات مجدداً عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة ضد إيران.
وخلال فترة الانقطاع، اضطر بعض الإيرانيين إلى استخدام برامج تجاوز الحجب أو خدمات الإنترنت الفضائي بأسعار مرتفعة، بينما بقيت الأغلبية معزولة عن العالم الخارجي.
كما أعادت عودة الإنترنت إلى الواجهة مشاهد مؤلمة للحرب والاحتجاجات، حيث امتلأت الحسابات الشخصية بمقاطع جنازات وصور لضحايا الاضطرابات الأخيرة، ما دفع كثيرين إلى الحديث عن شعور عميق بالحزن والخسارة.
وقال أحد الأساتذة الجامعيين في طهران إن ما عاد فعلياً مع الإنترنت “ليس الحرية، بل ذكريات الألم والخسائر”، مؤكداً أن الإيرانيين يشعرون بأنهم الخاسر الأكبر من سنوات التوتر والصراع والعزلة.
















0 تعليق