.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
شهدت مدينة غبيش بولاية غرب كردفان تصاعدًا جديدًا في الانتهاكات بحق المدنيين، عقب حملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات الدعم السريع بعد الغارات الجوية الأخيرة التي استهدفت سوق المدينة وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وفق ما أفادت به تقارير حقوقية محلية.
وكشفت مجموعة “محامو الطوارئ” في بيان صدر الأحد عن اعتقال قوات الدعم السريع لثلاثة مواطنين هم: الفاتح عبد الرحمن، والصادق محمد صالح، وعبد الله ودعة الله، وذلك ضمن حملة اعتقالات وصفتها بالعشوائية طالت عشرات المدنيين بمدينة غبيش بتاريخ 20 مايو الجاري، على خلفية اتهامات بالتخابر وتمرير إحداثيات للجيش السوداني عقب الهجوم الجوي الذي شهدته المدينة نهاية الأسبوع الماضي.
وبحسب البيان، فإن الاعتقالات تأتي ضمن نمط متكرر من الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، حيث يتم نقل المدنيين إلى مراكز احتجاز وسجون دون إجراءات قانونية واضحة أو تمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم.
وأشار البيان إلى وجود مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المحتجزين داخل أماكن الاحتجاز، خاصة مع ورود تقارير عن سوء معاملة وتعذيب واكتظاظ داخل بعض السجون، من بينها سجن “دقريس” بمدينة نيالا، الذي يضم أعدادًا كبيرة من المعتقلين المدنيين في ظروف وُصفت بغير الإنسانية.
وأكدت المجموعة الحقوقية أن استمرار احتجاز المدنيين بمعزل عن العالم الخارجي ومنع الكشف عن أماكن احتجازهم يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، مطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين تعسفيًا والكشف عن مصير المختفين قسرًا، مع وقف حملات الاعتقال التي تستهدف المدنيين في مناطق النزاع.
وتشهد مناطق واسعة من غرب السودان خلال الأشهر الأخيرة تصاعدًا في الاتهامات المتبادلة بين أطراف الحرب بشأن استخدام “الإحداثيات العسكرية”، وهي معلومات جغرافية دقيقة تُستخدم لتحديد مواقع عسكرية أو تحركات ميدانية تمهيدًا لاستهدافها جويًا أو مدفعيًا.
وأصبحت تهمة “تمرير الإحداثيات” من أكثر الاتهامات تداولًا في مناطق النزاع، حيث يتم توجيهها للمدنيين عقب الهجمات الجوية أو العمليات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى تزايد المخاوف من استخدام هذه التهمة لتبرير الاعتقالات أو التضييق على السكان المحليين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب السودانية للعام الثالث على التوالي، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في عدد من الولايات، خاصة في دارفور وكردفان، حيث تتزايد التقارير المتعلقة بالنزوح والانتهاكات ضد المدنيين وانهيار الخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن استمرار الاعتقالات والإخفاء القسري يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من حالة الخوف داخل المجتمعات المحلية، خصوصًا في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية متكررة وغارات جوية متبادلة بين أطراف النزاع.


















0 تعليق