"الدستور" من قلب الذهب.. مصر تفتح بوابة التعدين أمام العالم بمنتدى عالمي (صور)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

من قلب منجم السكري للذهب، أكبر صرح تعديني في مصر وأحد أبرز مناجم الذهب على مستوى العالم، أعلنت الدولة المصرية بداية مرحلة جديدة في مسار تطوير قطاع التعدين، عبر إطلاق نسخة استثنائية من منتدى مصر الدولي للتعدين، برعاية وتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، يومي 28 و29 سبتمبر المقبل بالعاصمة الإدارية الجديدة.

«الدستور» من قلب الذهب

وجاء الإعلان من داخل موقع يحمل قيمة اقتصادية ورمزية كبيرة، فالسكري أصبح شاهدًا حيًا على قدرة مصر على جذب كبرى الشركات العالمية، وتحويل الثروة المعدنية إلى مشروع وطني منتج، يفتح أبواب الاستثمار، ويدعم خطط الدولة نحو تعظيم العائد من مواردها الطبيعية.

 

في قلب الحدث، ومن داخل منجم السكري للذهب، رافقت «الدستور» جولة المهندس كريم بدوي، ورصدت من موقع أكبر صرح تعديني في مصر تفاصيل الإعلان عن مرحلة جديدة في قطاع التعدين المصري، بمشاركة أعضاء هيئة مكتب لجنة الصناعة بمجلس النواب برئاسة النائب المهندس أحمد بهاء شلبي، وعدد من نواب محافظة البحر الأحمر، والجيولوجي ياسر رمضان رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، والمهندسة هدى منصور الرئيس الإقليمي لشركة أنجلوجولد أشانتي في مصر.

 

وخلال الجولة، أكد المهندس كريم بدوي، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن النسخة المقبلة من منتدى مصر الدولي للتعدين ستشهد لأول مرة دخول استثمارات جديدة إلى قطاع التعدين المصري، إلى جانب توقيع اتفاقيات جديدة مع عدد من الشركاء والمستثمرين، بالتزامن مع بدء تشغيل منصة مصر للتعدين، التي تستهدف تسهيل إجراءات الاستثمار، وطرح الفرص التعدينية أمام الشركات بصورة رقمية أكثر وضوحًا وسرعة وشفافية.

 

وأوضح الوزير، أن تشغيل منصة مصر للتعدين يمثل خطوة محورية في تحديث القطاع، إذ تتيح للمستثمرين التعرف على الفرص المتاحة، ومتابعة الإجراءات عبر منظومة رقمية متطورة، بما يعزز تنافسية مصر التعدينية، ويرسل رسالة واضحة إلى الشركات العالمية بأن الدولة تمضي بخطوات عملية لبناء قطاع تعدين حديث، قائم على الشفافية والسرعة وجدية الاستثمار.

 

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية، أن المنتدى في ثوبه الجديد يمثل بداية مرحلة مختلفة في قطاع التعدين المصري، تقوم على تعزيز تنافسية مصر، والانفتاح على كبرى الشركات العالمية، والعمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعات التعدينية، مستفيدة من موقعها الجغرافي، وتنوع مواردها، وما شهدته البيئة التشريعية والتنظيمية من تحديثات واسعة.

 

وأشار إلى أن تطوير قطاع التعدين يأتي تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحداث نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الثروات التعدينية التي تمتلكها مصر، بما يسهم في رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 1% حاليًا إلى 6% خلال الفترة المقبلة.

 

ويمثل هذا الهدف أحد أهم ملامح الرؤية الجديدة للدولة تجاه التعدين، حيث تسعى مصر إلى الانتقال من مرحلة استخراج الخامات إلى بناء صناعة تعدين متكاملة، تبدأ من البحث والاستكشاف، وتمتد إلى الإنتاج والتصنيع وتعظيم القيمة المضافة من الموارد المعدنية.

 

وشدد الوزير، على أن المنتدى يشكل منصة دولية مهمة لتعزيز التعاون والاستثمار في قطاع التعدين المصري، ونقطة التقاء رئيسية بين الحكومات والمستثمرين وشركات التعدين والخبراء العالميين، بما يتيح عرض الفرص الواعدة، ومناقشة مستجدات الصناعة، واستعراض الإصلاحات التي نفذتها الدولة لدعم هذا القطاع.

 

وخلال الجولة، تفقد الوزير ومرافقوه مناطق العمل المختلفة داخل منجم السكري، والتي شملت المنجم السطحي، وورش صيانة المعدات الثقيلة، ومصنع استخلاص الذهب، حيث استمع الحضور إلى شرح حول مراحل التشغيل، ونظم الإنتاج، والقدرات الفنية للموقع، وحجم التطور الذي شهده المنجم خلال الفترة الأخيرة.

 

ويحظى منجم السكري بمكانة خاصة في خريطة التعدين المصرية، باعتباره أكبر منجم ذهب في البلاد، وأحد أبرز نماذج الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص العالمي في مجال التعدين، كما يمثل دليلًا عمليًا على ما يمكن أن تحققه مصر مع توافر الرؤية الواضحة والتشريعات الجاذبة والإدارة الحديثة والشريك الجاد.

 

وأكد المهندس كريم بدوي، أن إنتاج منجم السكري تجاوز نصف مليون أوقية سنويًا، بعد دخول شركة أنجلوجولد أشانتي العالمية كشريك استثماري في المنجم، مشيرًا إلى أن السكري يصنف ضمن أكبر 15 منجم ذهب على مستوى العالم، ويندرج ضمن مناجم الفئة الأولى عالميًا من حيث معدلات الإنتاج.

 

ويعكس هذا التصنيف أهمية المنجم بوصفه مصدرًا رئيسيًا لإنتاج الذهب ونموذجًا قابلًا للبناء عليه في جذب المزيد من الاستثمارات إلى مناطق واعدة أخرى، خاصة في الصحراء الشرقية ومناطق الدرع العربي النوبي، التي تمتلك إمكانات جيولوجية كبيرة تؤهل مصر لمكانة متقدمة في صناعة التعدين الإقليمية والدولية.

 

وأشار الوزير، إلى أن مصر شهدت خلال الفترة الماضية خطوات متسارعة لتهيئة بيئة استثمارية وتشريعية جاذبة، في مقدمتها تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية مستقلة تحت مسمى «هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية»، بما يمنحها مرونة أكبر في إدارة وتطوير القطاع، وتعظيم مواردها المالية، وتنفيذ برامج جذب الاستثمار وتسويق الفرص التعدينية.

 

وأوضح أن هذا التحول المؤسسي يمثل نقطة فارقة في تاريخ إدارة الثروة المعدنية في مصر، لأنه ينقل الهيئة إلى نموذج أكثر قدرة على الحركة والتفاعل مع المستثمرين، ويمنحها أدوات مالية وإدارية تساعدها على القيام بدورها في تنظيم وتطوير وتنمية النشاط التعديني وفق المعايير العالمية.

 

وأضاف أن تحويل الهيئة إلى كيان اقتصادي مستقل جاء نتيجة عمل تكاملي بين وزارة البترول والثروة المعدنية ومجلس النواب، الذي وافق على تعديل القانون الخاص بالهيئة، قبل أن يصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القانون الخاص بذلك، بما يدعم تطوير القطاع وفق أفضل الممارسات الدولية، ويؤكد وجود إرادة سياسية حقيقية لدفع التعدين إلى مقدمة القطاعات الاقتصادية الواعدة.

 

وبالتوازي مع هذا التطور المؤسسي، تم إقرار إطار تشريعي جاذب للاستثمار في مجال تعدين واستغلال الذهب والمعادن، إلى جانب إطلاق حوافز استثمارية للشركات العاملة في المراحل الأولى من البحث والاستكشاف، وهي المرحلة الأكثر مخاطرة وتكلفة في صناعة التعدين.

 

وتكتسب هذه الحوافز أهمية خاصة لأنها تخاطب واحدة من أكثر النقاط حساسية لدى المستثمرين، وهي تكلفة ومخاطر الاستكشاف الأولي، حيث تحتاج الشركات إلى إنفاق كبير قبل الوصول إلى نتائج اقتصادية مؤكدة، وهو ما يجعل وجود نموذج استثماري واضح ومحفز عنصرًا أساسيًا في جذب رؤوس الأموال والخبرات العالمية.

 

ولفت الوزير، إلى استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة لتفعيل تلك الإصلاحات بعد موافقة مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية للقانون، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة أكثر وضوحًا أمام المستثمرين، ويساعد على تسريع وتيرة البحث والاستكشاف، وزيادة عدد الشركات العاملة في السوق المصرية.

 

كما كشف عن الإعداد لإطلاق بوابة الاستثمار الرقمية لقطاع التعدين، ضمن توجه الدولة نحو التحول الرقمي في إدارة الموارد الطبيعية، وتيسير الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتوفير البيانات والفرص بصورة منظمة، بما يسهم في اختصار الوقت، وتقليل الإجراءات، وتحقيق مستوى أعلى من الشفافية.

 

وتأتي منصة مصر للتعدين كأحد أهم الأدوات الجديدة في هذا المسار؛ إذ تمثل نافذة رقمية أمام الشركات والمستثمرين للتعرف على الفرص التعدينية، ومتابعة الطروحات، والوصول إلى البيانات، والتعامل مع الإجراءات عبر منظومة حديثة تتماشى مع المعايير المتبعة عالميًا في الدول الجاذبة للاستثمار التعديني.

 

ومن جانبه، استعرض الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، أبرز الإصلاحات التي شهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أنها تضمنت تحويل الهيئة إلى كيان اقتصادي مستقل، وتحديث نظم الاستثمار التعدينية لتعمل بنظام الضرائب والإتاوة وفق المعايير العالمية، إلى جانب تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، وإطلاق حوافز جديدة للمستثمرين في مراحل الاستكشاف الأولى.

 

وأكد أن هذه الإصلاحات تمثل تحولًا مهمًا في إدارة قطاع التعدين، لأنها تستهدف بناء نموذج أكثر وضوحًا واستقرارًا، وتوفير بيئة قادرة على جذب شركات عالمية تمتلك الخبرة والتكنولوجيا والقدرة المالية، بما يرفع معدلات البحث والاستكشاف، ويدعم اكتشاف موارد جديدة، ويعظم العائد الاقتصادي للدولة.

 

وفي جانب الاستثمار العالمي، أكدت المهندسة هدى منصور، الرئيس الإقليمي لشركة أنجلوجولد أشانتي في مصر، أن قرار الشركة وهي رابع أكبر شركة تعدين ذهب عالميًا، الاستثمار في مصر من خلال منجم السكري خلال النصف الثاني من عام 2024، يعكس ثقة كبيرة في مناخ الاستثمار المصري، وفي جدية الدولة نحو تطوير قطاع التعدين.

 

وأشارت إلى أن مصر تعد أول دولة تدخلها الشركة باستثماراتها في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يمثل رسالة مهمة للأسواق العالمية، ويؤكد أن قطاع التعدين المصري أصبح أكثر قدرة على جذب الشركات الكبرى، خاصة بعد الإصلاحات التي شهدها خلال السنوات الأخيرة.

 

وأشادت المهندسة هدى منصور بما يضمه منجم السكري من كفاءات مصرية شابة من الشباب والشابات، حيث يشكل المصريون نحو 97% من إجمالي العاملين بالمنجم، مؤكدة أن هذه الكوادر تمثل أحد أهم عناصر قوة المشروع، وتعكس قدرة العنصر البشري المصري على إدارة وتشغيل مشروعات تعدين بمعايير عالمية.

 

كما أشادت بالشراكة مع الحكومة المصرية ووزارة البترول والثروة المعدنية، مؤكدة أن اللقاء الذي جمع قيادات شركة أنجلوجولد أشانتي العالمية بالمهندس كريم بدوي قبل اتخاذ قرار الاستثمار في مصر ترك انطباعات إيجابية قوية، وشجع الشركة على المضي قدمًا في ضخ استثماراتها داخل السوق المصرية.

وأضافت أن وجود منجم بحجم السكري في مصر يعكس الإمكانات الجيولوجية الواعدة التي تمتلكها البلاد، ويدعم فرص اكتشاف مناجم جديدة بالمستوى ذاته، خاصة مع اتساع أعمال البحث والاستكشاف، وتحديث منظومة الاستثمار، وتوافر شراكات عالمية قادرة على نقل الخبرة والتكنولوجيا.

9.jpeg
10.jpeg
13.jpeg
11.jpeg
12.jpeg
14.jpeg
15.jpeg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق