.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن خطة الدولة الاستراتيجية لتطوير منطقة "نزلة السمان" تستهدف بالأساس تنظيم المعالم التراثية وإبرازها دون المساس بالشكل الأصلي أو الهوية التاريخية للمنطقة.
وأشار الوزير إلى أن المخطط الحكومي يضع مصالح قاطني المنطقة على رأس أولوياته، ويسعى إلى إشراكهم بشكل مباشر في صياغة الطفرة التنموية الشاملة التي تشهدها المنطقة الأثرية الممتدة من مطار سفنكس الدولي وحتى منطقة دهشور بمحافظة الجيزة.
تنظيم العشوائية وتقنين أوضاع المشروعات القائمة
وأوضح وزير السياحة والآثار، في تصريحات تليفزيونية، أن منطقة نزلة السمان شهدت خلال الفترات الماضية محاولات تطوير داخلية ذاتية، إلا أنها اتسمت بالعشوائية وغياب التنسيق الحضري. ولفت الوزير إلى وجود العديد من النماذج والمشروعات السياحية الناجحة التي أسسها أهالي المنطقة، لكنها تواجه معوقات قانونية تتعلق بمسألة عدم الحصول على التراخيص الرسمية اللازمة للاستمرار والتوسع.
وشدد فتحي على أن الأجهزة التنفيذية تعمل حالياً على مسار موازٍ يعنى بتقنين الأوضاع القانونية لهذه المشروعات وتوفير المظلة الرسمية لها، بما يضمن دمجها في الاقتصاد الرسمي للدولة، ويسمح للأهالي بالانخراط المتكاتف لإنشاء وتطوير مشروعات سياحية وخدمية تليق بمكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.
الحفاظ على مصادر الرزق وتحقيق التناغم الأثري
وفيما يتعلق بآليات التنفيذ، أكد الوزير أن الأولوية القصوى في إدارة ومباشرة أعمال التطوير الداخلي ستكون لأهالي نزلة السمان أنفسهم، لافتاً إلى وجود تأييد واسع وترحيب كبير من الأهالي بجهود الدولة التنظيمية. وجدد التزام الوزارة الصارم بتقديم كافة التسهيلات لتقنين أوضاع المواطنين مع ضمان المحافظة الكاملة على مصادر رزقهم المرتبطة بالنشاط السياحي وحركة الزوار.
واختتم وزير السياحة والآثار تقييمه للمشروع بالإشارة إلى أن المقومات التاريخية لمنطقة نزلة السمان تؤهلها لتحقيق عوائد اقتصادية وسياحية ضخمة، مؤكداً أن الدولة تنظر للمنطقة كجزء لا يتجزأ من مخطط أشمل يستهدف خلق تناغم بصري وأثري متكامل يربط بين مختلف المزارات والمواقع الأثرية في الجيزة، وهو ما يتطلب قدراً عالياً من التنظيم، وربط البنية التحتية، وفرض الهوية المؤسسية المرخصة لحماية حقوق السائحين والمواطنين على حد سواء.


















0 تعليق