.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد طارق البشبيشي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان الإرهابية اعتبرت أوروبا بمثابة “الرئة” التي استعادت من خلالها نشاطها بعد الحصار الذي تعرضت له في مصر خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
وأوضح البشبيشي فى تصريح لـ"الدستور"، أن أوروبا لعبت دورًا كبيرًا في توغل الجماعة وتوحشها، مشيرًا إلى أنها وفّرت بيئة احتضنت التنظيم وساعدته على التمدد والتجذر، ليس فقط داخل مصر، بل على مستوى العالم، مضيفًا أن الجماعة تحولت إلى ما يشبه “الأخطبوط” المنتشر في العديد من الدول.
وأشار إلى أن على أوروبا أن تدرك حجم الخطأ الذي وقعت فيه نتيجة احتضان هذه الجماعة، وأن تعيد النظر في سياساتها، مؤكدًا أن مستقبل أوروبا ذاته بات في خطر بسبب عدة عوامل، من بينها تراجع معدلات الإنجاب، والهجرة غير الشرعية، وتجذر تيارات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان، وهو ما يهدد الهوية الأوروبية وحضارتها.
خطوة إيجابية
وفي تعليقه على المؤتمر الأخير الخاص بمواجهة الجماعة، قال البشبيشي إن المؤتمر يُعد خطوة إيجابية، لكنه شدد على ضرورة انتظار “الأفعال لا الأقوال”، مشيرًا الي أن الغرب الذي احتضن الجماعة لعقود مطالب اليوم بإثبات جديته في اتخاذ خطوات حقيقية لمحاصرة الإرهاب والتنظيمات المرتبطة به، وفي مقدمتها جماعة الإخوان.
وأضاف أن بعض الخطوات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الجماعة ما زالت غير مكتملة، موضحًا أن نجاح أي تحرك أمريكي في هذا الملف لن يتحقق دون مشاركة أوروبية فعالة، نظرًا لطبيعة التحالف القائم بين أوروبا والولايات المتحدة في الملفات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
ولفت إلى وجود تباين داخل الإدارة الأمريكية نفسها بشأن التعامل مع جماعة الإخوان، موضحًا أن بعض الجهات داخل الإدارة لا تزال تستخدم الجماعة وتوظفها سياسيًا حتى الآن.
واختتم البشبيشي تصريحاته بالتأكيد على أن أي تحرك دولي لمواجهة الجماعة لن يحقق أهدافه إلا من خلال تضافر الجهود الأمريكية والأوروبية بشكل مشترك، معربًا عن أمله في أن تتحول الخطوات الحالية إلى إجراءات عملية تسهم فعليًا في محاصرة نشاط الجماعة، مؤكدًا أنها “جماعة سرطانية” تهدد استقرار العالم.














0 تعليق