.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه يقول: "لديّ استطاعة مالية لكني مريض بمرض مزمن، فهل يجوز أن أوكل شخصًا يحج عني؟"، موضحًا أن هذه المسألة تُعرف في الفقه بـ"الإنابة في الحج"، سواء عن المريض أو عن المتوفى.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، أن الحج فريضة مشروطة بالاستطاعة، لقوله تعالى: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا»، مشيرًا إلى أن الاستطاعة تشمل القدرة المالية والبدنية معًا، فإذا اختل أحدهما سقط وجوب الحج عن الإنسان.
وأشار إلى أن من لا يستطيع الحج ببدنه بسبب مرض أو عجز، لا يجب عليه الحج بنفسه، لكن الفقهاء أجازوا له أن يُنيب غيره ليحج عنه، مؤكدًا أن هذه الإنابة ليست واجبة وإنما جائزة.
وأضاف أن الفقهاء وضعوا شروطًا لجواز الإنابة عن المريض، أهمها أن يكون المرض مزمنًا لا يُرجى شفاؤه، وليس مرضًا طارئًا يمكن التعافي منه، وكذلك أن يكون المرض شديدًا بحيث لا يستطيع معه أداء المناسك أو حتى الثبات على الراحلة.
وأكد أن من الشروط أيضًا أن يكون الشخص الذي سيحج نيابةً عن المريض قد أدى فريضة الحج عن نفسه أولًا، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «حُجّ عن نفسك ثم حُجّ عن شبرمة».
ولفت إلى أن نفقات الحج في هذه الحالة تكون من مال المريض نفسه، الذي ينيب غيره، وتشمل تكاليف السفر والإقامة وغيرها، مؤكدًا أنه في حال توافرت الشروط فلا حرج في توكيل شخص للحج عنه.


















0 تعليق