.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشفت دراسة حديثة صادرة عن المركز الوطني الفرنسي للسينما، خلال فعاليات مهرجان كان السينمائي، عن تحولات كبيرة يشهدها سوق السينما العالمي بعد سنوات من جائحة كورونا، مؤكدة أن آسيا أصبحت القوة الأكبر في شباك التذاكر عالميًا، بينما بدأت هيمنة هوليوود التقليدية تتراجع تدريجيًا لصالح الإنتاجات المحلية والإقليمية.
وبحسب الدراسة، فإن سوق السينما العالمي لا يزال يعاني من تبعات الإغلاق خلال فترة الجائحة، إلى جانب التأثير المتزايد لمنصات البث الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما غيّر سلوك الجمهور ودفعه لأن يصبح أكثر انتقائية في الذهاب إلى دور العرض.
تراجع هيمنة هوليوود
وأكد التقرير أن الأفلام الأمريكية لم تعد تسيطر على السوق بالشكل المعتاد، موضحًا أن “عصر الثقافة الواحدة انتهى”، وأن نجاح أي سوق سينمائي أصبح مرتبطًا بشكل أكبر بقوة الأفلام المحلية وقدرتها على جذب الجمهور.
وأشارت الدراسة إلى أن الجمهور بات أكثر تقبلًا للأعمال المترجمة والأفلام المحلية، خاصة بعد انتشار المنصات الرقمية التي ساهمت في تعويد المشاهدين على متابعة محتوى متنوع من ثقافات مختلفة، ما خلق فرصة جديدة لصعود صناعات سينمائية إقليمية تمتلك تأثيرًا جماهيريًا متزايدًا.
آسيا تتصدر شباك التذاكر العالمي
احتلت منطقة آسيا والمحيط الهادئ صدارة الإيرادات العالمية في 2025، بعدما استحوذت على 42% من إجمالي إيرادات شباك التذاكر حول العالم، منها 22% جاءت من الصين وحدها.
وكان فيلم الرسوم المتحركة Ne Zha 2 الحدث الأبرز عالميًا، بعدما أصبح الفيلم الأعلى تحقيقًا للإيرادات خلال العام، متجاوزًا حاجز المليار دولار داخل السوق الصينية فقط، في سابقة تعد الأولى من نوعها لفيلم يحقق هذا الرقم داخل دولة واحدة.
خسائر مستمرة في الأسواق الغربية
في المقابل، سجلت الأسواق الأوروبية والأمريكية تراجعًا ملحوظًا مقارنة بفترة ما قبل الجائحة، حيث انخفضت إيرادات أوروبا إلى 24% فقط من السوق العالمية بعد أن كانت 28% في 2019، بينما تراجع شباك التذاكر الأمريكي بنسبة 22%.
كما أوضحت الدراسة أن الإيرادات العالمية في 2025 بلغت نحو 33.6 مليار دولار، وهو رقم أقل بنسبة 19% مقارنة بمتوسط الفترة بين 2017 و2019، فيما تشير التوقعات إلى وصول الإيرادات إلى 34.7 مليار دولار في 2026، لكنها ستظل أقل من مستويات ما قبل الأزمة.
تغيرات جديدة في ذوق الجمهور
الدراسة أشارت كذلك إلى أن الجمهور لم يعد ينجذب تلقائيًا إلى الأفلام الضخمة كما كان يحدث سابقًا، بل أصبح يبحث عن التنوع والتجارب المختلفة، وهو ما يفسر النجاح المتزايد للأفلام المحلية وأفلام المؤلف في العديد من الأسواق.
كما ساهم ارتفاع أسعار التذاكر في تعويض جزء من انخفاض أعداد الجمهور داخل دور العرض، رغم تراجع معدلات الحضور في عدد كبير من الدول، أبرزها الولايات المتحدة والمكسيك والبرازيل.











0 تعليق