.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت منى عبدالغني، خلال تقديم برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا المُذاع على فضائية cbc، إن الجملة الشهيرة التي تردد دائمًا بأن "السكوت من ذهب" ليست صحيحة على الإطلاق، فالسكوت لا يعني الضعف دائمًا، بل هو في كثير من الأحيان قمة الحكمة، وفي أحيان أخرى قمة الوجع، والفرق بينهما كبير جدًا لأن خلف كل سكوت حكاية وشعور، وموقف جعل الشخص يقرر أن الكلام لم يعد له معنى أو أهمية.
وأشارت إلى أن هناك مواقف يكون بها السكوت أغلى من أي رد، لأن الكلام حينها قد يجرح أكثر مما يصلح، ويهدم أكثر مما يبني، مشيرة إلى أنه عندما يكون الإنسان في حالة غضب، فإن أفضل قرار يمكنه اتخاذه هو الصمت؛ لأن كلمة واحدة تُقال وقت الانفعال قد تنهي علاقة دامت لسنوات، وتترك أثرًا لا يُمحى أبدًا حتى بعد مرور السنين.
وأضافت أن هناك من يختار السكوت لأنه يدرك أن ليس كل نقاش يستحق الخوض فيه، وليس كل شخص يمتلك القدرة على الفهم، فهناك من يبحث فقط عن كسب الجدال والانتصار في معركة مؤقتة، حتى لو كان ذلك على حساب مشاعر الآخرين وكرامتهم، وهنا يتحول السكوت من ضعف إلى احترام للنفس وحفاظ على السلام الداخلي، مستشهدة بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم، حين جاءه رجل يطلب النصيحة فقال له، لا تغضب وكررها ثلاث مرات.
وتابعت منى عبدالغني، أن هناك نوعًا من الناس يسكتون لأنهم أدركوا أن التبرير المستمر طول الوقت يرهق القلب، وأن هناك علاقات مهما تم الشرح والتوضيح فيها لن تصل إلى نتيجة، وستظل النية الصادقة غير مفهومة.
وأشارت إلى أن أصعب شعور قد يصل إليه الإنسان هو أن يشعر بأن كلماته بلا قيمة، أو أن مشاعره تُقابل بالتقليل والتجاهل، وقتها يكون السكوت وسيلة حماية واضطرارًا وليس اختيارًا مريحًا، فهناك من يسكت وفي داخله رغبة عارمة في الكلام، لكنه تعب من أن يفتح قلبه ليعود مكسورًا أكثر من قبل.
وشددت على أن السكوت ليس حل دائمًا لكل شيء، فهناك حقوق يجب أن تُطلب، ومشاعر يجب أن تُوضح، ومواقف يسهم السكوت فيها في تكبير الوجع عوضًا عن إخماده.


















0 تعليق