.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في لحظات التوتر والضغط النفسي،
يلجأ كثير من الناس تلقائيًا إلى الطعام وكأنه وسيلة سريعة للهروب من المشاعر السلبية.
البعض يطلب الشوكولاتة فورًا، وآخرون يبحثون عن الحلويات أو الوجبات السريعة وهم يرددون: “محتاج أكل يظبط مودّي”.
لكن المفاجأة أن الأمر ليس مجرد عادة عشوائية، بل هناك بالفعل أطعمة قد تؤثر على الحالة النفسية والمزاج بشكل مباشر.
“أكل المزاج”.. ظاهرة يتحدث عنها الخبراء
خلال السنوات الأخيرة، بدأ مصطلح “أكل المزاج” ينتشر بقوة، بعدما ربطت دراسات عديدة بين نوعية الطعام وتأثيره على كيمياء المخ.
فبعض الأطعمة تحتوي على عناصر غذائية تساعد الجسم على إنتاج هرمونات مرتبطة بالشعور بالراحة والهدوء، وهو ما يجعل الإنسان يشعر بتحسن نفسي ولو بشكل مؤقت.
ويؤكد مختصون أن الدماغ يتأثر بشكل واضح بما يتناوله الإنسان يوميًا، لذلك قد يكون للطعام دور في تحسين الطاقة والتركيز وتقليل التوتر، خاصة عند تناول أطعمة غنية بالفيتامينات والمعادن المهمة للجهاز العصبي.
الموز والشوكولاتة.. أشهر “أطعمة تحسين المزاج”
يُعتبر الموز من أكثر الأطعمة المرتبطة بتحسين الحالة النفسية، لأنه يحتوي على عناصر تساعد الجسم في إنتاج هرمونات السعادة والراحة، بالإضافة إلى احتوائه على نسبة جيدة من الطاقة التي تقلل الشعور بالإرهاق والتوتر.
أما الشوكولاتة الداكنة، فهي من الأطعمة التي يربطها كثيرون بتحسن المزاج، إذ يعتقد البعض أنها تمنح شعورًا بالراحة والاسترخاء عند تناولها بكميات معتدلة، خاصة في أوقات الضغط النفسي أو الحزن.
لماذا نشتهي أطعمة معينة وقت التوتر؟
الغريب أن الجسم أحيانًا يطلب أنواعًا محددة من الطعام عند الشعور بالضغط النفسي دون أن يفهم الإنسان السبب الحقيقي.
فالرغبة المفاجئة في تناول الحلويات قد ترتبط بانخفاض الطاقة أو التوتر العصبي، بينما اشتهاء الأطعمة المالحة قد يكون مرتبطًا بالإجهاد والسهر وقلة الراحة.
ويرى بعض المختصين أن المخ يلجأ إلى الطعام كوسيلة سريعة للحصول على شعور مؤقت بالراحة، خصوصًا مع الأطعمة التي تمنح طاقة سريعة أو تحفّز مراكز المتعة داخل الدماغ.
أطعمة مفاجئة تساعد على الهدوء والتركيز
لا تتوقف القائمة عند الحلويات والشوكولاتة فقط، فهناك أطعمة أخرى قد تساعد على تحسين الحالة النفسية بصورة هادئة ومتوازنة، مثل الزبادي والمكسرات، لاحتوائهما على عناصر غذائية مرتبطة بصحة المخ والأعصاب.
كما يلعب شرب الماء دورًا مهمًا لا ينتبه له كثيرون، لأن الجفاف قد يؤدي إلى العصبية وضعف التركيز والشعور بالإجهاد دون سبب واضح، وهو ما يجعل الترطيب الجيد جزءًا مهمًا من الحفاظ على التوازن النفسي والطاقة اليومية.
هل الطعام يعالج الحالة النفسية فعلًا؟
ورغم كل ذلك، يؤكد الخبراء أن الطعام ليس علاجًا حقيقيًا للمشكلات النفسية أو الضغوط الحياتية، بل مجرد عامل مساعد قد يمنح شعورًا مؤقتًا بالتحسن.
لذلك، فإن الاعتماد على الأكل للهروب من المشاعر السلبية قد يتحول مع الوقت إلى عادة غير صحية.
وينصح المختصون بالتعامل مع الطعام باعتباره وسيلة لدعم الجسم والعقل، إلى جانب النوم الجيد، وممارسة الرياضة، وتقليل التوتر، والحصول على الدعم النفسي عند الحاجة.
“أنا محتاج أكل يظبط مودّي”.. جملة ليست مجرد مزحة
في النهاية، يبدو أن الجملة الشهيرة التي يرددها كثيرون ليست مجرد هزار أو مبالغة، فالعلاقة بين الطعام والمشاعر أصبحت حقيقة يتحدث عنها العلم بشكل متزايد.
وما نأكله يوميًا قد يكون له تأثير أكبر مما نتخيل على حالتنا النفسية، وطريقة تفكيرنا، وحتى قدرتنا على مواجهة الضغوط اليومية.

















0 تعليق